الصفحة 547 من 773

-ثم أقبل ملاكان رحيمان سعيدان ... !! ... فجلسا في حبور و سرور و حنان ... !!

-و فاض عليهما النور من أخمص القدم إلى قمة الرأس العالية ... !! ... فكأنهما الحور في أبهى الحلل و الأردية الغالية ... !!

-و الخمر في أكفهما، و نضرة الربيع بادية عليهما ... !! ... و هما يتحدثان عن قصتهما و أمرهما ... !!

-فيقبلان شفة الكأس في لهفة و اشتياق ... !! ... أو يقبلان الشفاه و الثغور و الأعناق ... !!

-و أحيانا يتحدثان بما هما فيه من حب و هيام ... ... و أحيانا يتعانقان في غفلة لذيذة الأحلام ... !!

-و وقف إلى جوارهما «شيخ» وقور جليل ... !! ... قد أطل برأسه ليتمتع بمنظرهما الجميل ... !!

-و كان ينثر عليهما في كل لحظة الذهب و الجواهر ... ... و يصب على مفرقهما ما شاء من الإبريز الساحر ... !!

-فتقدم رائى الرؤيا، فسأل ذلك الشيخ الخافى عن العيان ... ... ليحدثه بأمر هذين العاشقين منذ أقدم الأزمان ...

-فسأله: من يكون هذان العاشقان الممسكان بالأقداح ... ؟ ... و ما اسمهما في حديقة إرم بين الغيد و الملاح ... !!

-فإنهما قد تحابا في منزل الأرواح ... ... فمن أين لهما بهذه المكانة و المنزلة ... يا صاح ... !؟

-فأجابه الشيخ على الفور بحديث بادى النظام ... ... هو من سحر القول أو من جواهر الكلام ... !!

-فقال: هذان حبيبان فريدان ... ... قد انعقدت الصداقة بينهما منذ أبعد الأزما ... !!

-فأما أحدهما فملك ... حكم العالم بنقائه ... ... و أما الأخرى فقمر ... فاق الأقمار بصفائه ... !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت