فهرس الكتاب
موضوعها من تسميتها باسم «هفت پيكر» ؛ لأن الصور السبع التى ذكرت فيها ليست إلا موضوعا واحدا من موضوعات القصة، و ربما سميت به لأنه أهم موضوع فيها.
و الصور السبع التى تشير إليها هذه المثنوية هى الصور التى اكتشفها «بهرام گور» في غرفة سرية في قصره المعروف بالخورنق، و قد تبين له أنها صور سبع أميرات يمتزن بالجمال و الحسن: أولاهن إبنة ملك الهند، و الثانية إبنة خاقان الصين، و الثالثة إبنة شاه خوارزم، و الرابعة إبنة ملك الصقالبة، و الخامسة إبنة شاه إيران، و السادسة إبنة امبراطور بيزنطة، و السابعة إبنة ملك المغرب.
فلما رأى «بهرام» صورهن وقع في حبهن جميعا، فلما مات أبوه «يزدجرد» و تولى العرش مكانه، كان أول ما فعله أن جد في طلب هؤلاء الأميرات من آبائهن، و استطاع أن يحقق رغبته بالزواج منهن جميعا. و قد أسكن كل واحدة من هؤلاء الأميرات السبع في قصر مستقل، جعله في لونه يمثل إقليما من الأقاليم السبعة التى ينقسم إليها الكون، ثم أخذ في زيارتهن بالتناوب في سبع ليال متتالية، بادئا في يوم السبت بزيارة القصر الأسود الذى خصصه لإبنة ملك الهند، و منتهيا بيوم الجمعة بزيارة «القصر الأبيض» الذى تسكنه إبنة ملك المغرب. و تستقبله كل أميرة من الأميرات باحتفال فائق، و تحتفى به خير احتفاء بأن تسرد له ليلة مبيته عندها جملة من الحكايات الممتعة كالتى نجدها عادة في قصة «ألف ليلة و ليلة» .
و تنتهى المثنوية بقصة «الوزير الظالم» «1» الذى التفت «بهرام» إلى سوء أعماله عند سماعه لحكاية «الراعى و كلبه الخائن» ، فإذا ما انتهت هذه القصة وصلت «المثنوية» إلى خاتمتها بوفاة «بهرام»
و في المثنوية حكاية رائعة تمثل صحة المثل القائل بأن: «التكرار يعلم الحمار» تصور «بهرام گور» و هو يخرج كعادته مع جارية له إسمها «فتنة» تعود أن
(1) هذه القصة مروية بتمامها في كتاب «سياست نامه» تأليف «نظام الملك» . أنظر طبعة شيفر Schefer ص 19 - 27.