فهرس الكتاب
من نتيجة ذلك إلا الإطالة في هذه المقالة التى تحدثنا فيها عن «خمسة نظامى» فطال فيها الحديث من حيث لا نريد. «1»
4 -ظهير الدين الفاريابى
[اسمه و ديوانه]
هذا الشاعر و إسمه الكامل «ظهير الدين طاهر بن محمد الفاريابى «2» » أقل شهرة من الشعراء الثلاثة الذين سبق الحديث عنهم، و هو مدين فيما حاز من شهرة إلى بيت واحد من الشعر، يكثر ترديده بين الفرس دون أن يعرف قائله و هو:
ديوان ظهير فاريابى ... در كعبه بدزد اگر بيابى
و معناه: إسرق ديوان «ظهير الدين الفاريابى» و لو وجدته في الكعبة ... !!
و قد أشرنا فيما مضى إلى آراء «مجد الدين همكر» و «إمامى» و شاعر ثالث في المفاضلة بين «ظهير الدين» و بين «الأنورى» ، و رأينا أن الشعراء الثلاثة أجمعوا على تفضيل «الأنورى» .
و لكن قيام هذا النوع من الجدل بين هؤلاء الشعراء يدلنا بصورة قاطعة على أن أشعار «ظهير الدين» كانت في وقت من الأوقات تقدر حق قدرها و يكثر قراؤها على خلاف حالها الآن.
و قد طبعت أشعار «ظهير الدين» على الحجر في مدينة «لكنو» «3» و قام على طبعها «نول كشور: Nawal Kashor . و لكن النسخة التى اعتمد عليها في هذا البحث عبارة من مخطوط جيد (رقم Oo 64 .6 ( من مخطوطات مكتبة «جامعة كامبردج» و هو يشتمل على 160 ورقة، كل واحدة منها تشتمل على 22 بيتا من الشعر أى أن كل صحيفة من صفحاتها تشتمل على أحد عشر بيتا من الشعر، و معنى ذلك أن هذه الورقات تشتمل على ما يزيد على ثلاثة آف بيت من الشعر موزعة بين «القصائد» و «المقطعات» و «الغزليات» و «الرباعيات» .
(1) المترجم: من حسن الحظ أن أحدث بحث عن «نظامى» هو الذى كتبه بالعربية صديقى الدكتور عبد النعيم حسنين و أحرر عليه في العام الماضى أول درجة للدكتوراه من جامعة ابراهيم و قد تمكن من نشره هذا العام بعنوان: نظامى الگنجوى، شاعر الفضيلة.
(2) أنظر «تاريخ گزيده» و كذلك «تذكرة الشعراء» لدولتشاه.
(3) المترجم: تاريخ هذه الطبعة هو 1297 ه- 1889 م.