الصفحة 564 من 773

-سار العالم بأجمعه في بحر من عطاياك، و لكن سفيننى وحدها ثقلت مراسيها ... !!

-فلا تسلنى عن حالتى اليوم، فلو حكيتها لك لما صدقتنى ... !!

-فالفتنة بأنواعها كامنة حولى و الفاقة بألوانها متكشفة أمام وجهى ... !!

-فهلا تريد أن أصبح بقليل من عنايتك، مادحا لك في هذا العالم ... !!

-ففى البحث عن أوجه المعاش لن يكون هناك مجال لحب أبى بكر أو صداقة عمر «1»

-و ليس في العراق جوهرى خبير بالجواهر، و من أجل ذلك حق لهم ألا يعرفوا قيمة جواهرى ... !!

-فيا قلبى ... إنك أنظف من أكياس الفضة، و يا وجهى ... إنك أشد اصفرارا من صرر الذهب.

-و كل ما نالنى من جاه أننى أصبحت رئيسا للشعراء أجمعين ... !!

و في قصيدة أخرى خاطب بها سيد الرؤساء «بهاء الدين أبى بكر» يقول ما معناه:

-و لما أطلق لسانى في مدحك، و إن كان كرمك يستوجب المعذرة من قصائدى ... !!

فتنه در گرد من گشاده كمين ... فاقه در روى من كشيده حشر

مى نخواهى كه من ز اندك سعى ... باشمت در جهان ثناگستر

در وجوه معاش مى شنود ... مهر بو بكر و دوستى عمر

جوهرى نيست در عراق و رواست ... گر ندانند قيمت گوهر

اى دل پاك تر ز كيسه سيم ... وى رخ زردتر ز صره زر

نيست دولت وراى آنكه شدم ... در ميان سخنوران سرور

(1) المترجم: يقول الأستاذ «براون» في تعليقاته على هذا البيت إنه يدل على أن الشاعر كان متهما أمام «صدر الدين الخجندى» و هو من كبار المتشيعين، فأراد أن يعتذر عن سنيته بمثل هذا القول، و ربما كان هذا هو السبب الذى انتهى به إلى الابتعاد عن أصفهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت