الصفحة 566 من 773

-و لقد أخذ بناء عمرى في التحطم ... فإلى متى أعمر منزل أطماعى بعطايا الناس و ما أؤمل منهم ... !!

-و أية فائدة لى من أن حسناء فضية الصدر موجودة في «كشمير» ...

و أى نفع لى ... من أن حلوة الشفاه موجودة في «نوشاد» «1» ... ؟!

-فاقنع بهذا القول و لا تسلنى عن حال توبتى، فليس في استطاعتى أن أشرح لك مقدار العناء الذى يقاسية قلبى ... !!

-و أطيب وردة تفتحت لى من قول الشعر هو أننى أصبحت أسمى نفسى عبد و أسمى معشوقى حرا «2»

-و أحيانا أصف عبدا زنجيا بأنه من حور الجنان، و أحيانا أصف السفلة و الأراذل بأنهم أشد الناس نبلا و مجدا ... !!

و لا شك أن مثل هذه الأقوال تعتبر اعترافات صريحة لاذعة، شاء الشاعر أن يتهكم بها بكل مداح محترف. و لا شك أيضا أن «ظهير الدين» كان يعتبر نفسه واحدا من هذا الطراز من الشعراء، فهو يعترف في قصيدة أخرى أنه ليس من أصحاب الثروات الواسعة، و لا من أصحاب المتاجر الرائجة، و من أجل ذلك فهو

تنعمى كه من از فضل در جهان ديدم ... همين جفاى پدر بود و سيلىّ استاد

به پيش هر كه ازو ياد ميكنم حرفى ... نميكند پس از آن ناتواند از من ياد

ز جنس شعر غزل بهتر است و ان كم نيست ... بضاعتى كه توان ساختن بران بنياد

بناى عمر خرابى گرفت چند كنم ... برنگ و بوى كسان خانه هوس آباد

مرا ازان چه كه سيمين بريست در كشمر ... مرا از ان چه كه شيرين لبى ست در نوشاد

برين پسند كن از حال تو به هيچ مپرس ... كه شرح درد دل اين نميتوانم داد

بهين گلى كه مرا بشگفد ازو اين است ... كه بنده خوانم خود را و سرو را آزاد

گهى لقب نهم آشفته زنگى را حور ... گهى خطاب كنم مست و سفله را راد

(1) اشتهرت جملة مدن بأن أهلها يمتارون بالجمال و الحسن، و من أشهر هذه المدن في الشعر الفارسى المدن الآتية: «كشمير» ، «نوشاد» ، «ختان» ، «فرخار» ، «جگل» .

(2) المترجم: يشبه المعشوق في الشعر الفارسى بشجرة السرو فيقولون «سرو آزاد» أى شجرة السرو الحرة أو النبيلة و هى أجمل أنواع السرو و أكثرها اعتدالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت