فهرس الكتاب
ارتكبها المغول ضد أبناء دينهم في روسيا و پولندا و أن يمجدوا المغول كمحطمين لقوة العرب، لأننا نجد أن بعثات أخرى مسيحية تقصد المغول في هذا الوقت من بينها بعثة «دومنيكية» وصلت إلى حضرة «بايدو» في إيران في سنة 1247 م- 645 ه و كذلك بعتة أخرى بعثها «سانت لويس» في 10 فبراير سنة 1249 م- 647 ه من «نيكوسيا» عاصمة «جزيرة قبرص» و كان يرأسها «روبريكس Rubruquis و لكنها لم تصل إلى «قراقورم» إلا في نهاية سنة 1253 - 651 و كان كيوك قد مات و تولى مكانه «منگو»
منگو:
مات «كيوك» في إبريل سنة 1248 م- 646 ه فخلفه على عرش المغول ابن عمه «منگو» بن «تولى» بن «جنگيز خان» و قد تم تتويجه في أول يولية سنة 1251 م- 649 ه و قد تآمر عليه أحفاد «أوگداى» لخروج الملك من فرعهم و لكن «منگو» أسرع بالقبض عليهم و قتلهم قبل أن تفلح مؤامرتهم.
و عند ما اجتمع ال «قوريلتاى» في سنة 1251 م- 649 ه لتتويج «منگو» تقرر ايفاد بعثتين حربيتين، إحداهما إلى الصين و الأخرى إلى إيران. فأما الأولى فقد أعطيت رئاستها ل «قبلاى» ، و أما الثانية فكانت قيادتها في يد «هولاگو» و كان كل من هذين القائدين أخا للامبراطور «منگو»
و بدخول هولاكو في إيران، تبدأ الفترة الثانية من الفترات الثلاث التى ينقسم إليها عهد استعلاء النفوذ المغولى، و هى فترة الإيلخانيين الكفرة التى امتدت من سنة 1256 إلى سنة 1295 م- 654 - 695 ه حينما أصبحت إيران و غرب آسيا قصرا على فرع خاص من الأسرة المغولية المالكة، يتبع إسميا الخان الأكبر في منغوليا، و لكنه عمليا مستقل استقلالا تاما عنه، حتى قبل أن يعتنق أفراده الديانة الاسلامية و قبل أن يتم اندماجهم بأفراد رعاياهم عند ما لم تعد تربطهم رابطة من الروابط بعشائرهم الوثنية في منغوليا و الصين.
و على ذلك فمن الممكن، لكى نصل إلى أغراضنا التى نتحراها، أن نتغاضى عن