فهرس الكتاب
ذكر الأعمال المجيدة التى قام بها «قبلاى خان» و أن نمر سراعا، فلا نصف العظمة التى اتصفت بها عاصمته «خان باليق» «1» و هى العظمة التى وصفها الشاعران «كولريدج Coleridge و «لونج فيللو Longfellow للفارى ء الانجليزى و أن نقصر جهودنا على أعمال «هولاگو» «2» و حفدته في إيران و هم الذين يعرفون باسم: «الإيلخانيين»
هولاكو:
خرج «هولاگو» من «قراقورم» يوليه سنة 1252 م- 650 ه مزودا بتعليمات مشدده بأن يستأصل شأفة «الحشاشين» في «ألموت» ، و أن يحطم الحلافة في بغداد، و كان يصطحب في حملته عددا كبيرا من المهندسين و رجال المدفعية من أهل الصين ليستعين بخبرتهم في أعمال الهجوم و المحاصرة. و كان سيره في البداية وئيدا بطيئا، و أمضى صيف سنة 1254 - 652 ه، في تركستان ثم وصل إلى سمرقند في سبتمبر سنة 1255 م- 653 ه و بقى أربعين يوما. و في يناير سنة 1256 م- 654 ه، وصل إلى «كيش» فلاقاه بها «أرغون» الذى كان يتولى حكم إيران من قبل «منگو» منذ سنة 1253 م- 651 ه و كان في صحبته كاتبه الأكبر (الوغ بتكجى) بهاء الدين الجوينى و ابنه عطا ملك الجوينى. و قد لحق الابن ب «هولاگو» فأصبح كاتبه الخاص و صحبه في أشد معاركه و حضر معه غارته على حصن «ألموت» معقل الحشاشين، فتمكن بذلك من الرجوع إلى مصادر أصيلة موثوق بها، كان عليها اعتماده في تأليف كتابه «تاريخ جهانگشاى» الذى طالما أشرنا إليه في مواضع مختلفة.
الحشاشون أو الاسماعيلية في ألموت:
تحدثنا فيما سبق عن نشأة الحشاشين أو الاسماعيلية في ألموت، و قلنا أن أولهم
[الحسن بن الصباح]
كان «الحسن بن الصباح» الذى كان معاصرا لعمر الخيام، و هو الذى أنشأ «الدعوة
(1) كانت تسمى بأسماء مختلفة منها «خندو» و «كملو» و هى «پكين» الحالية.
(2) الشاعر الانجليزى Longfellow اسمى «هولاكو» في قصائده باسم Alau