الصفحة 700 من 773

يستطيع النجاة بنفسه. و هو يروى هذه القصة الأخيرة بكل صراحة و اطمئن على هذا النحو «1» :

-فاغلقت باب الدير بإحكام ... في ليلة من الليالى ... !!

و جريت كالعقرب عن يمينى و شمالى ... !!

-و نظرت تحت المائدة و فوقها ... بتفرس و إمعان ... !!

فرأيت ستارة موشاة بالذهب في هذا المكان ... !!

-و قد جلس وراءها كاهن من عبدة النيران «2» ... !!

يشد إلى يديه حبلا يمسكه في أتزان ... !!

-فانكشف الأمر أمامى فورا ... و انجلى الحال للعيان ... !!

و تيسر الأمر، كما تيسر للحديد أن يصبح شمعا رخوا في يد داود بن سليمان ... !!

(1) المترجم: روى السعدى هذه القصة في نهاية الباب الثانى من كتابه «بوستان» و فيما يلى نص الأبيات الفارسية:

در دير محكم به بستم شبى ... دويدم چپ و راست چون عقربى

نگه گردم از زير تخت و زبر ... يكى پرده ديدم مكلل بزر

پس پرده مطرانى آذرپرست ... مجاور سر ريسمانى بدست

بفورم دران حال معلوم شد ... چو داود كآهن برو موم شد

كه ناچار چون دركشد ريسمان ... برآرد صنم دست فريادخوان

برهمن شد از روى من شرمسار ... كه شنعت بود بخيه بر روى كار

بتازيد و من در پيش تاختم ... نگونش بچاهى درانداختم

كه دانستم ار زنده آن برهمن ... بماند كند سعى در خون من

پسندد كه از من برآرد دمار ... مبادا كه سرّش كنم آشكار

و از كار مفسد خبر يافتى ... ز دستش برآور چو دريافتى

كه گر زنده اش مانى آن بى هنر ... نخواهد ترا زندگانى دگر

و گر سر بخدمت نهد بر درت ... اگر دست يابد ببرد سرت

فريبنده را پاى بر پا منه ... چو رفتى و ديدى أمانش مده

تمامش بكشتم بسنگ آن خبيث ... كه از مرده ديگر نيايد حديث

(2) من المدهش أن المسلمين حتى المتعلمين منهم لا يعلمون إلا القليل عن الأديان الأخرى غير الاسلام و هكذا نجد «السعدى» رعم راءاته الواسعة و أسفاره الكثيرة يعجز عن أن يحدثنا عن معبد الصنم الهندى دون أن يختلط عليه الأمر فبدر؟؟؟ إلى أمور متعلقة بالديانة الزردشتية أو الديانة المسيحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت