الصفحة 701 من 773

-فعلمت أنه عند ما يشد هذا الكاهن هذه الحبال ... !!

يرفع الصنم يديه في ضراعة و ابتهال ... !!

-و خجل «البرهمى» منى و أحس لرؤيتى بالعار ... !!

و تأكد من شناعة الحال إذا انفضحت الأسرار .. !!

-فجرى هاربا ... و جريت في عقبه دون تريث أو إبطاء

حتى استطعت أن أقلبه في بئر مليئة بالماء ... !!

-فلقد أيقنت أنه إذا بقى على قيد الحياة

فلن يتردد في أن يهرق دمى في غير أناة ... !!

-و أنه سيسر كثيرا إذا استطاع أن يوردنى موارد الدمار

خشية أن أهتك الأستار و أفضح الأسرار ... !!

-فإذا قيض لك أن تطلع على حال مفسد من المفسدين

فلا تتردد في القضاء عليه ... إذا كنت من القادرين ... !!

-فانك إن أبقيته سالما على قيد الحياة

فلن يتردد هذا الخبيث عن إهلاكك بأى أداة ... !!

-و لو فرض و وضع جبينه على بابك خضوعا في خدمتك

لما تردد إذا تهيأت له الفرصة ... أن يقطع رأسك و رقبتك

-فلا تتابع كل مختال خداع أثيم

و إذا تابعته فلا تعطه الأمان ... فهو لئيم ... !!

-و من أجل ذلك قضيت عليه تماما حتى مات هذا الخبيث

و الميت كما يقولون: لا يستطيع ترديد الحديث ... !!

سعدى و تعليم الأخلاق:

عندما يوصف «السعدى» كما هو العادة بأنه شاعر «أخلاقى» يجب ألا يغيب عن بالنا أن هذا الوصف صحيح إلى حد ما، و لكن مثله و مبادئه الأخلاقية تحتلف بعض الشى ء عن قواعد الأخلاق المقررة في البلاد الغربية من أوروپا؛ فمضمون أولى حكايات ال «گلستان» يتلخص في «أن الكذب المقترن بالمصلحة خير من الصدق المثير للفتنة» و كذلك الحكاية الرابعة تمثل لنا «أن خير أنواع التهذيب لا يستطيع أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت