فهرس الكتاب
و هناك أيضا قصيدة أخرن مشهورة من قصائده و هى التى رثى بها تخريب بغداد على أيدى المعول و قبل الخليفة «المستعصم» في سنة 656 ه- 1258 م و قد ذكرنا طرفا منها في الصفحات السابقة «1» .
غزليات سعدى:
و قد ذكرت أيضا أن ال «سعدى» لا يقلّ من حيث غزلياته عن أى شاعر فارسى آخر و لو كان هذا الشاعر «حافظا الشيرازى» . و عدد غزلياته كبير جدا و هى موزعة بين الكتب الأربعة التى عناوينها: «الطيبات» و «البدايع» و «الخواتيم» و «القصائد القديمة» و كل هذه تفع في 153 صحيفة من صفحات نسخة «الكليات» المطبوعة على الحجر في مدينة بمباى في سنة 1301 ه- 1883 - 1884 م و سأكتفى في هذا المقام بترجمة اثنتين من هذه الغزليات تصلحان مثلا لسائر غزلياته.
أما الغزلية الأولى فترجمتها كما يلى «2» :
-ما أحب هذه التأوهات التى تحرق القلوب بنارها الضرام ...
فإننى أستطيع بواسطتها .. مهما اشندت .. أن أقضى الليالى و الأيام .. !!
(1) المترجم: انظر ص (41) من هذا الكتاب.
(2) المترجم: فيما يلى أصل هذه الغزلية بالفارسية [أنظر: كليات سعدى طبع بمباى سنة 1301 ه ص 246] .
دوست ميدارم من اين ناليدن دلسوز را ... تا بهر نوعى كه باشد بگذرانم روز را
شب همه شب انتظار صبح روئى ميرود ... كان صباحت نيست اين صبح جهان افروز را
وه كه گر من باز بينم چهر مهرافراى او ... تا قيامت شكر گويم طالع پيروز را
گر من از سنگ ملامت روبگردانم زنم ... جان سپر كردند مردان ثاوك دلدوز را
كامجويانرا ز ناكامى كشيدن چاره نيست ... بر زمستان بر؟؟؟ بايد طالب نوروز را
عاقلان خوشه چين از سر ليلى غافلند ... كين كرامت نيست جز مجنون خرمن سوز را
عاشقان دين و دنيا باز را خاصيتى است ... كان نباشد زاهدان مال و جاه اندوز را
ديگريرا در كمند آور كه ما خود بنده ايم ... ريسمان باز حاجت نيست دست مرز؟؟؟ را
سعديا دى رفت و فردا همچنان موجود نيست ... در ميان اين و آن فرصت شمار امروز را