فهرس الكتاب
-و لقد ينقضى الليل .. و أنا أتلهف طواله إلى رؤية وجه حبيبى الصبوح ..
فإن صباحته تضفى على صباحى كثيرا من النور و الوضوح ... !!
-و لو أننى رأيت ثانية وجهه الذى يزيد ما بى من حب و حنين ...
لظللت أشكر يمن حظى و طالعى إلى يوم الدين ... !!
-و هل أستطيع أن ألوى وجهى خجلا من لوم اللائمين ...
و شجعان الرجال يتقون بأرواحهم قدح القادحين ... !!
-و ليس على طالب الظفر إلا أن يتحمل التعب و العناء ...
كما أن طالب الربيع، عليه أن يصبر على زمهرير الشتاء ... !!
-و ها هم العقلاء من أصحاب الحرص في غفلة عن هوى «ليلى» الدفين ...
و لم يظفر بهذه الكرامة إلا «المجنون» الذى أتلف المهجة و حصاد السنين!!
-و إذا كانت هناك ميزة يتميز بها عاشقو الدنيا و الدين ...
فإن هذه الميزة تنتفى عمن يحرص على جمع المال و الجاه من الزاهدين .. !!
-فإذا أوقعت في شراكك أحدا .. فأوقع غيرى .. فإننى لك عبد مطيع لأوامرك
و لا حاجة بك إلى وضع القيود و الحبال في أقدام من هو طوع إشارتك!!
-و يا سعدى .. لقد مضى الأمس، و ما زال الغد محجوبا في ستار الغيب ..
فاغتنم الفرصة بين هذا و ذاك، و تمتع بيومك الحاضر حتى يشتفى القلب .. !!
و الغزلية الثانية معروفة جدا لدى أهل «شيراز» لأنها تتضمن مدحا رقيقا تستحقه مدينتهم الجميلة، و ترجمتها كما يلى «1» :
(1) المترجم: فيما يلى أصل هذه الغزلية بالفارسية: [كليات سعدى ص 289]
رها نميكنند ايام در كنار منش ... كه داد خود بستانم ببوسه از دهنش
همان كمند بگيرم كه صيد خاطر خلق ... بدان همى كند و دركشم بخويشتنش
وليك دست نيارم زدن بدان سر زلف ... كه مبلغى دل خلقست زير هر شكنش
غلام قامت آن لعبتم كه بر قد او ... بريده اند لطافت چو جامه بر بدنش
ز رنگ و بوى تو اى سرو قدسيم اندام ... برفت رونق نسرين و باغ و نسترنش
يكى بحكم نظر پاى در گلستان نه ... كه پايمال كنى ارغوان و ياسمنش