الصفحة 713 من 773

و معناه:

-أن الحياة لا طعم لها بغير صحبة الخلان ... و قد صعد الدخان إلى رأسى مما في دخبلتى من نيران .. !!

و قد أخذ «حافظ» الشطرة الأولى من هذا البيت و قلبها على هذا النحو:

«بى دوست زندگانى ذوقى چنان ندارد»

و لست أعرف حتى الآن أن أحدا من الكتاب قد سبق له الإشارة إلى هذا الدين الذى استدانه «حافظ» من سلفه «السعدى» ، و من أجل ذلك جرؤت على معالجة الموضوع بشى ء من التفصيل الذى ربما اعتبره بعض القراء من لغو القول الذى لا تدعو إليه حاجة أو ضرورة.

4 -صغار الشعراء

أما صغار الشعراء الذين ظهروا في هذه الفترة فكثيرون، و قد نستطيع أن نجمع من «لباب الألباب» تأليف عوفى مجموعة منهم تبلغ الأربعين شاعرا كانوا برمتهم أو أكثرهم معاصرين للشعراء الثلاثة الكبار الذين خصصنا لهم هذا الفصل من الكتاب. و يضطرنى ضيق المقام إلى أن أقصر حديثى على اثنين فقط من الممتازين بين هؤلاء الأربعين، و أقصد بهما الشاعرين الإصفهانيين «شرف الدين محمد شفروه» و «كمال الدين اسماعيل» الذى يلقب ب «خلاق المعانى» . و قد يضاف إليهما شاعر ثالث هو «الأمير خسرو الدهلوى» لأن شهرته تجعله جديرا بالذكر و الحديث، و لكننا اضطرنا إلى التجاوز عنه لأننا راعينا أن نخرج كل ما يتعلق بالهند من دائرة هذا الكتاب. و من أجل ذلك فإننى اكتفى بأن اذكر أن هذا الشاعر ولد في «پتيالى» في سنة 651 ه- 1253 م و توفى في «دلهى» في سنة 726 ه- 1325 م و أنه كان في أشعاره تلو «نظامى الگنجوى» .

(ا) شرف الدين شفروه:

«شرف الدين شفروه» و كذلك «جمال الدين عبد الرزاق» (والد الشاعر «كمال الدين إسماعيل» ) كان كلاهما مداحا لقاضى قضاة مدينة اصفهان الملقب ب «صدر خجند»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت