فهرس الكتاب
فهناك «الكفريات» و هى القصائد التى تتعلق بالإلحاد و المروق من الدين، و هناك «الخمريات» و هى التى تتعلق بالخمر و مجالس الشراب ... و هناك أنواع أخرى كثيرة لا نجد أنفسنا في حاجة إلى تعدادها لأنه لا يمكن ذكرها على وجه التحديد و لأنه لا خفاء في معرفة موضوعها من التسميات التى أعطيت لها.
و فيما عدا ما ذكرناه، هناك جملة كبيرة من الصناعات البلاغية التى يستعملها كتاب النثر المنمق و الشعر المصنوع؛ و من الواجب على كل من يريد أن يدرك طبيعة الكتابات الأدبية في الفارسية أو العربية أو التركية أن يلم بها و لو إلمامة بسيطة حتى يتذوق هذه الكتابات و يستسيغها. و كثير من هذه الصناعات لا تعرف في الإنجليزية الآن و لكن جماعة من كتاب القرن السادس عشر كانوا يستعملونها بكثرة و يهتمون بها اهتماما كبيرا، و من أحسن أمثلتها ما كتبه «جورج پتنهام:
» عن «فن الشعر الإنجليزى» Arte of English Poesie و نشره في سنة 1589 م ثم أعيد طبعه في سنة 1869 و أغلب أنواع «التجنيس» يمكن الاطلاع على شواهدها في كتابات «توم هود Tom Hood و في Ingoldsby Legends و ما شابه ذلك من الكتب.
قصيدة قوامى الكنجوى: [التى تضم أهم أنواع الصناعات البلاغية]
و في الفارسية قصيدة مصنعة تضم أهم أنواع الصناعات البلاغية التى استعملها البلاغيون و الشعراء «1» . و هذه القصيدة من إنشاء الشاعر «قوامى الگنجوى» شقيق الشاعر المشهور «نظامى الگنجوى «2» » و هو من رجال القرن الثانى عشر الميلادى (أى السادس الهجرى) و قد ضمنها مائة بيت مذكورة برمتها في الجزء الأول من كتاب «ضيا پاشا» المعروف باسم «خرابات» ص 198 - 201 و فيما يلى نص هذه القصيدة أورده بيتا بيتا مع ترجمة منثورة له و شرح يبين كنه الصناعة البلاغية التى تقصد به.
(1) المترجم: تعرف هذه القصيدة في الكتب الفارسية باسم «بدايع الأسحار في صنايع الأشعار» .
(2) المترجم: هذا هو القول المشهور و لكن هناك من يشك في صحة هذا النسب.