فهرس الكتاب
سواء في الأبصار أم في عدم الإبصار ... لأن الشطرة الأخيرة تحتمل المعنيين «1» .
[ «تأكيد المدح بما يشبه الذم» ]
هست رايت زمانه را عادل ... ليك دستت خزانه را غدار
و معناه:
و رأيك هو الحكم العادل للزمان، ... لكن يدك غدارة بالخزانة ليس لها أمان.
هذا البيت يمثل لنا الصنعة المعروفة ب «تأكيد المدح بما يشبه الذم» لأن المصراع الثانى يفيد تأكيدا للمدح الذى ذكر في المصراع الأول و ما غدر يده بالخزائن إلا دليلا جديدا على كرمه و سخائه و عدله.
[ «الالتفات» ]
فلك افزون ز تو ندارد كس ... اى فلك نيك گير و نيكش دار
و معناه:
و الفلك لا يرفع أحدا أكثر من رفعتك ... فتمسك به أيها الفلك ... و احفظه في هناء
هذا البيت يمثل لنا صنعة «الالتفات» و هى عبارة عن انتقال الخطاب من شخص إلى آخر، و تكون بانتقال العبارة من المخاطبة إلى المغايبة أو من المغايبة إلى المخاطبة. و قد ذكر جلادوين أمثلة كل نوع في كتابه «البلاغة لدى الفرس» ص 56 - 58 «2» .
[ «إلايهام» ]
بخت سوى درت خزان آيد ... راست چون بت پرست سوى بهار
و معناه:
و الحظ يزحف إلى بابك ... كما يفعل عابد الأصنام نحو معبد البهار
هذا البيت يتضمن الصنعة المعروفة ب «إلايهام» و تكون بأن يذكر الكاتب أو الشاعر في نثره أو نظمه ألفاظا يكون لها معنيان أحدهما قريب و الآخر بعيد، فإذا سمعها السامع انصرف خاطره إلى المعنى القريب بينما يكون المراد منها هو المعنى البعيد أو الغريب.
(1) المترجم: حذفت المثل الإنجليزى الذى أورده المؤلف لهذه الصنعة.
(2) المترجم: هذه الأمثلة موجودة في كتاب «حدائق السحر» لرشيد الدين الوطواط و يمكن الإطلاع عليها في الأصل الفارسى أو في الترجمة العربية التى نشرتها في سنة 1945 لهذا الكتاب.