فهرس الكتاب
-و أنت الفلك و القمر، لا بل لست كذلك، لأن كلا منهما لا قوام له و لا قزار.
-بل الفلك يستمد تمكينه منك و كذلك القمر يستمد بهاءه من طلعتك.
-و أنت القمر لو استطاع القمر ألا يصيبه نقصان، و أنت الفلك لو استطاع الفلك ألا يكسر وعده.
-و إذا كنت الفلك فلماذا عدوك هو المقلوب، و إذا كنت القمر فلماذا عدوك هو الهزيل الآخذ في النقصان.
-و مكان عدوك رفيع كمكانك، و لكن مكانك هو العرش، و مكانه هو المشنقة.
-و عندما تجعل النهار يبدو كالليل، و عندما تجعل الورد يبدو من الأشواك «1» .
-يصبح المساء كأنه الصبح قد احمر لباسه، و يمسى الصباح كأنه المساء قد أظلم شعاره.
[ «سياقة الأعداد» ]
و الصنعة التالية تعرف ب «سياقة الأعداد» و فيها يسوق الكاتب أو الشاعر عددا من الأسماء المفردة على نسق واحد بحيث يكون كل واحد منها له معنى قائم بذاته و يكون كذلك تعليلا لشى ء آخر كما يبدو من البيت الآتى:
دست برد است گاه عرض هنر ... بسخا و وفا و عدل و يسار
و معناه:
و قد فاز في وقت عرض الفضل ... بالسخاء و الوفاء و العدل و اليسار
[ «تنسيق الصفات» ]
26 -نورت از مهر، لطفت از ناهيد ... برّت از ابر، جودت از كوهسار
معناه:
و نورك من نور الشمس و لطفك من لطف «الزهرة» ... و برك من بر السحاب و جودك من فيض الجبال
هذا البيت فيه تمثيل لصنعة «تنسيق الصفات» عندما يذكر الشاعر شيئا بجملة أسماء أو جملة صفات متوالية دون أن يراعى فيها الترتيب أو التنظيم.
(1) جعل النهار يبدو كالليل كناية عن الظلام الذى يصيب النهار بسبب ما يرتفع في لمعركة من غبار قاتم يحجب ضياء الشمس، و جعل الورد يبدو من الأشواك كناية عن أهدار دم الأعداء بأطراف الرماح و السيوف.