الصفحة 247 من 374

قال المفتي تقي العثماني - رضي الله عنه - (1) : (( قد وجدت غير واحد من مثل هذه الأخطاء في (( عمدة القاري ) )للعَيْني و (( المرقاة ) )لعلي القاري و (( مبارق الأزهار ) )لابن ملك ومثل هذا كثير في كتب التصوف، وحكم هذا القسم أن لا يعتمد على مسائله إذا كانت مخالفة للكتب الفقهية المعروفة الموثوق بها )) .

الندرة والنفاد؛ فإن هناك كثيرًا من الكتب الفقهية التي كانت معتمدة متداولة في زمنها ولكن نفدت نسخها بحيث لا توجد هذه النسخ إلا نادرًا.

كثرة التحريف والتصحيف والأخطاء المطبعية؛ فإن اهتمام كثير من الناشرين بالكسب المادي يحمل على طبع بعض الكتب من غير تمحيص وتحرير ومقابلة بنسخ خطية موثوقة؛ مما يجعل الكتاب مليئًا بالأخطاء التي تغيّر المعنى، ومقصود العبارة.

قال العثماني - رضي الله عنه - (2) : (( وحكم هذا القسم أنه لا ينبغي للمفتي أن يتعجل في الاعتماد عليه ما لم يتبين بالدلائل القوية أن هذه النسخة وصلت إلينا سالمة من التحريف فإن تبين بقرائن واضحة وشواهد قوية فلا بأس حينئذ بالاعتماد عليها، وقد ظهرت في زماننا من الكتب القديمة التي كانت نافدة من زمان ويطبعها الناشرون من نسخة خطية ظفروا بها فإن كان أصل المطبوع نسخة واحدة فقط من غير أن يتصل سندها إلى المؤلف فينبغي التثبت في الاعتماد عليها، ولكن هناك كتبًا نشرها العلماء بتحقيق وتصحيح بعد مقابلة نسخ خطية كثيرة قد حصلت من أماكن مختلفة فلا بأس حينئذ بالاعتماد على مثل هذه النسخ المطبوعة ) ) (3) .

ثانيًا: الكتب غير المعتبرة:

هذه مجموعة من الكتب غير المعتبرة بناءً على الأسباب السالفة؛ إذ أن كثيرًا منهما توفّر فيه أكثر من سبب لعدم اعتباره كما سيظهر لك.

(1) في أصول الإفتاء ص34.

(2) في أصول الإفتاء ص33.

(3) هذه الأسباب استفدتها إجمالًا من أصول الإفتاء ومن كتب الإمام اللكنوي مع زيادة وتمحيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت