الصفحة 254 من 374

المخارج والحيل؛ المنسوب إلى الإمام أبي يوسف - رضي الله عنه -، قال العثماني (1) : (( إنه طالما تردّد العلماء في كونه من مؤلفات أبي يوسف - رضي الله عنه -، والصحيح أنه كتاب منحول لا يصح نسبته إلى القاضي أبي يوسف، فإن رواته عن أبي يوسف - رضي الله عنه - مجهولون وبعضهم كذابون، وقد ذكر العلامة الكوثري(2) - رضي الله عنه: (( إنه رواية الكذاب بن الكذاب بن الكذاب محمد بن الحسين بن حميد عن محمد بن بشر الرقي عن خلف بن بيان رواية مجهول عن مجهول فلا يصح الاعتماد عليه ) ). )) .

الفتاوى العزيزيّة؛ المنسوبة إلى عبد العزيز بن ولي الله الدِّهلوي (ت1239هـ) ، قال العثماني - رضي الله عنه - (3) : (( إن هذا الكتاب ليس من تأليفه وإنّما جمع رجل فتاواه بعده، وهذا الجامع لا يعرف، وقد سمعت من والدي الشيخ المفتي محمد شفيع - رضي الله عنه - أنه يوجد في هذا الكتاب إلحاقات لا يصحّ نسبتها إلى الشيخ الدِّهلوي - رضي الله عنه -، فلا ينبغي الاعتماد عليها ما لم يتأيّد مضمونه بدليل آخر ) ).

ثالثًا: ضوابط وشروط الأخذ من الكتب غير المعتبرة:

مرّ بيان حكم الأخذ من كل قسم من الكتب غير المعتبرة، ونورد هنا إجمالًا لشروط الأخذ منها، وهي:

أن لا يخالف ما أخذه ما في الكتب المعتبرة، قال اللكنوي - رضي الله عنه - (4) : (( فإن وجد مسألة في كتاب لم يوجد لها أثر في الكتب المعتمدة، ينبغي أن يتصفح ذلك فيها، فإن وجد بها وإلا لا يجترأ على الإفتاء بها ) ).

أن تكون المسائل التي يأخذها موافقة للأصول المعتمدة.

أنه لا يجوز الأخذ إلا لمَن كان أهلًا لذلك من كونه يتميَّز بسعة العلم ودقّة النظر، وقوة الحفظ.

أن يراجع المطولات من الشروح والحواشي وغيرها؛ للاطلاع على ضوابط المسألة وتقييداتها.

(1) في أصول الإفتاء ص34.

(2) في حاشيته على مناقب أبي حنيفة للذهبي ص54. وينظر: تمحيص هذا في حسن التقاضي ص67-72، وغيره.

(3) في أصول الإفتاء ص34.

(4) في النافع الكبير ص26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت