فهرس الكتاب
لـ (( مختصر المزني ) )الذي رواه من كلام الشافعي - رضي الله عنه -، وهي في ثمانية أسفار حاوية، لم يشتغل الناس إلا بكلام الإمام؛ لأن تلميذه الغزالي - رضي الله عنه - (ت505هـ) (1) اختصره (( النهاية ) )المذكورة في مختصر مطوّل حافل، وسماه (( البسيط ) )، واختصره في أقل منه وسماه (( الوسيط ) )، واختصره في أقل منه وسماه (( الوجيز ) ).
فجاء الرافعي - رضي الله عنه - (ت623هـ) (2) وشرح (( الوجيز ) )شرحًا مختصرًا، ثم شرحًا مبسوطًا ما صنف في مذهب الشافعي مثله، وأسفاره نحو العشرين غالبًا.
ثم جاء النووي - رضي الله عنه - (ت676هـ) (3) واختصر هذا الشرح ونقَّحه وحرَّره واستدرك على كثير من كلامه مما وجده محلًا للاستدراك، وسمى هذا المختصر: (( روضة الطالبين ) )وأسفاره نحو أربعة غالبًا.
ثم جاء المتأخرون بعده فاختلفت أغراضهم:
فمنهم: المحشون، وهم كثيرون أطالوا النفس في ذلك حتى بلغت حاشية الإمام الأذرعي التي سماها (( التوسط بين الروضة والشرح ) )إلى فوق الثلاثين سفرًا. وكذلك الأسنوي (ت772هـ) حشى وابن العماد والبلقيني (ت805هـ) (4) ، وهؤلاء هم فحول المتأخرين بالمحل الأسنى.
(1) ينظر: وفيات 4: 216-219، 1: 98، وطبقات الأسنوي 2: 111-113، وطبقات ابن هداية الله ص192-195، والكشف 1: 23، والتعليقات السنية ص 243، والأعلام 7: 247، وغيرها.
(2) ينظر: طبقات الأسنوي 1: 281-282، وتهذيب الأسماء 2: 264، ومرآة الجنان 4: 56، ومعجم المؤلفين 2: 210، وغيرها.
(3) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3: 9-13، وطبقات الأسنوي 2: 266-267، ومرآة الجنان 4: 182-186، وروض المناظر ص267، والكشف 1: 96، وغيرها.
(4) ينظر: ينظر: الضوء اللامع 6: 85-90، والكشف 2: 1479، والأعلام 5: 205، وغيرها.