فهرس الكتاب
ثم جاء تلميذ هؤلاء الأربعة ـ محمد بن بهادر الزركشي (ت 794هـ) (1) ـ: الأسنوي والأذرعي وابن العماد والبلقيني فجمع ملخص حواشيهم في كتابه المشهور
وسماه (( خادم الروضة ) )، وهو في نحو العشرين سفرًا.
ووقع لجماعة أنهم اختصروا (( الروضة ) )، ومنهم المطول، ومنهم المختصر كـ (( الروض ) )للشرف المقري، فأقبل الناس على تلك المختصرات، فلما ظهر (( الروض ) )رجع أكثر الناس إليه لمزيد اختصاره وتحرير عبارته.
ثم جاء شيخنا شيخ الإسلام ـ زكريا الأنصاري (ت 926هـ) (2) ـ فشرحه شرحًا حسنًا جدًا وآثر فيه الاختصار فانثال الناس عليه إلى أن جاء صاحب (( العباب ) )أحمد بن عمر الزجد الزبيدي فاختصر (( الروضة ) )وضم إليها من فروع المذهب ما لا يحصى، ثم شرحته شرحًا مبينًا محاسنه، وقد وصلت فيه إلى باب الوكالة فأقبل عليه الذي تيسرت لهم تلك القطعة من الشرح.
وكذلك اختصر صاحب (( الحاوي الصغير ) ) (( الشرحَ الكبير ) )ـ للرافعي ـ اختصارًا لم يسبق إليه، فإنه جمع حاصل المقصود منه في ورقات نحو ثمن جزء من أجزائه العشرة فأذعن له أهل عصره أنه في بابه ما صنف مثله فأكب الناس عليه حفظًا وشروحًا، ثم نظمه صاحب (( البهجة ) )ـ ابن الوردي (ت749هـ) في خمسة الآف بيت (3) ـ فأكبوا عليها حفظًا وشروحًا.
كذلك إلى جاء أن الشرف المقري صاحب (( الروض ) )، فاختصره في أقلّ منه بكثير وسمّاه (( الإرشاد ) )فأكب الناس عليه حفظًا وشرحًا، وبحمد الله لي عليه شرحان )) (4) .
(1) ينظر: الدرر الكامنة 3: 397-398، ومعجم المؤلفين 3: 174-175، وغيرهما.
(2) ينظر: النور السافر ص11-116، والضوء اللامع 3: 234-238، والأعلام 3: 80، الكشف 1: 558، وغيرها.
(3) ينظر: الدرر الكامنة 3: 195-197، والكشف 1: 627، وغيرهما.
(4) ينظر: الفوائد المكية ص36، وغيره.