الصفحة 38 من 374

الثاني: تدرّج في أحكام بعض التشريعات: كالخمر فإنها لم تحرم رأسًا وإنما مهد لها ببيان أضرارها أولًا (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا((1) ، ثم النهي عن قربان الصلاة في حالة السكر ثانيًا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ (( 2) ، ثم جاء التحريم القاطع أخيرًا (3) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (( 4) .

الميزة الثالثة: النسخ:

وهو أن يرد دليل شرعي متراخيًا عن دليل شرعي مقتضيًا خلاف حكمه (5) .

(1) البقرة: من الآية219.

(2) النساء: من الآية43.

(3) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص94، وغيره.

(4) المائدة:90

(5) ينظر: التوضيح 2: 62، والتلويح 2: 62، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت