الثاني: تدرّج في أحكام بعض التشريعات: كالخمر فإنها لم تحرم رأسًا وإنما مهد لها ببيان أضرارها أولًا (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا((1) ، ثم النهي عن قربان الصلاة في حالة السكر ثانيًا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ (( 2) ، ثم جاء التحريم القاطع أخيرًا (3) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (( 4) .
الميزة الثالثة: النسخ:
وهو أن يرد دليل شرعي متراخيًا عن دليل شرعي مقتضيًا خلاف حكمه (5) .
(1) البقرة: من الآية219.
(2) النساء: من الآية43.
(3) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص94، وغيره.
(4) المائدة:90
(5) ينظر: التوضيح 2: 62، والتلويح 2: 62، وغيرهما.