وإنه ينبغي لأي مشتغل بالفقه أن يعرف الكتب المعتمدة في المذاهب وغير المعتمدة، وأسباب عدم اعتبار الكتب، وكيفية الأخذ من الكتب غير المعتبرة، بالإضافة إلى الوقوف على اصطلاحات الفقهاء في كتبهم، مع معرفة قواعد عامة في التفقه وفهم المسائل واستنباطها من أصولها وغير ذلك مما فصلته في هذا الكتاب؛ إلا أنه لما كانت المسائل المعروضة في هذه الدراسة كثيرة اقتصرت على الأهم فالأهم منها، مع التركيز على المذهب الحنفي؛ لأن التوسع والتفصيل فيها في كل المذاهب، وفي عرض المباحث والفصول بما تستحقه من البيان والتوضيح سيحتاج إلى مجلدات، وهذا يخالف المقصد من تأليف المادة لتدريسها في كلية شريعة كمدخل للفقه الإسلامي، وما لا يدرك كله لا يترك كله.
وفي الختام أسأل الله عز وجل أن يتقبّل منّي هذا العمل، ويجعله خالصًا لوجه الكريم، ويرزقني الإخلاص في القول والعمل، ويغفر لي ولوالدي وأجدادي وشيوخي وزوجتي وللمسلمين والمسلمات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
... ... ... ... ... وكتبه
الدكتور صلاح محمد أبو الحاج
في يوم الاثنين 28/رجب/1425هـ
الموافق 13/أيلول/2004م
عمان/صويلح