الصفحة 1058 من 1282

مكيّة ، وهي سبع آيات

مكيتها أو مدنيتها:

هذه السورة مكية في قول الجمهور ، مدنية في قول ابن عباس وقتادة ، وقال هبة اللَّه المفسر الضرير: نزل نصفها بمكة في العاصي بن وائل ، ونصفها بالمدينة في عبد اللَّه بن أبي المنافق.

وقال ابن عاشور:

"سميت هذه السورة في كثير من المصاحف وكتب التفسير ( سورة الماعون ) لورود لفظ الماعون فيها دون غيرها ."

وسميت في بعض التفاسير ( سورة أرأيت ) وكذلك في مصحف من مصاحف القيروان في القرن الخامس ، وكذلك عنونها في ( صحيح البخاري ) .

وعنونها ابن عطية ب ( سورة أرأيتَ الذي ) . وقال الكَواشي في ( التلخيص ) ( سورة الماعون والدين وأرأيت ) ، وفي ( الإِتقان ) : وتسمى ( سورة الدين ) وفي ( حاشيتي الخفاجي وسَعدي ) تسمى ( سورة التكذيب ) وقال البِقاعي في ( نظم الدرر ) تسمى ( سورة اليتيم ) . وهذه ستة أسماء .

وهي مكية في قول الأكثر . وروي عن ابن عباس ، وقال القرطبي عن قتادة: هي مدنية . وروي عن ابن عباس أيضًا . وفي ( الإِتقان ) : قيل نزل ثلاثٌ أولها بمكة إلى قوله: ( المسكين (( الماعون: 3 ) وبقيتها نزلت بالمدينة ، أي بناء على أن قوله: ( فويل للمصلين (( الماعون: 4 ) إلى آخر السورة أريد به المنافقون وهو مروي عن ابن عباس وقاله هبة الله الضرير وهو الأظهر .

وعدت السابعة عشرة في عداد نزول السور بناء على أنها مكية ، نزلت بعد سورة التكاثر وقبل سورة الكافرون . [1]

تسميتها:

سميت سورة الماعون ، لأن اللَّه تعالى ذم في نهايتها المدنية الذين يمنعون الماعون: وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ [7] كالساهين عن الصلاة ، والمنافقين.

والماعون: ما يستعيره الجار من جاره من أدوات الطبخ ، كالقدر والملح والماء ، وآلات الحراثة والزرع ، كالفأس والدلو ، ووسائل الخياطة كالإبرة والخيط ونحو ذلك من كل ما

(1) - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 563)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت