مدنيّة ، وهي ثماني آيات
تسميتها:
سميت سورة الزلزلة أو الزلزال لافتتاحها بالإخبار عن حدوث الزلزال العنيف قبيل يوم القيامة: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها. وهي سورة مدنية ، وقال ابن كثير: هي مكية.
قال ابن عاشور:"كلام الصحابة سورة: ( إذا زلزلت ( روى الواحدي في( أسباب النزول ) عن عبد الله بن عَمرو: ( نزلتْ إذا زلزلت ) وأبو كبر قاعد فبكى ) الحديث . وفي حديث أنس بن مالك مرفوعًا عند الترمذي: ( إذا زلزلت ) تَعْدل نصف القرآن ) ، وكذلك عنونها البخاري والترمذي ."
وسميت في كثير من المصاحف ومن كتب التفسير ( سورة الزلزال ) .
وسميت في مصحف بخط كوفي قديم من مصاحف القيروان ( زُلزلت ) وكذلك سماها في ( الإِتقان ) في السور المختلف في مكان نزولها ، وكذلك تسميتها في ( تفسير ابن عطية ) ، ولم يعدها في ( الإِتقان ) في عداد السور ذوات أكثر من اسم فكأنه لم ير هذه ألقابًا لها بل جعلها حكاية بعض ألفاظها ولكن تسميتها سورة الزلزلة تسمية بالمعنى لا بحكاية بعض كلماتها .
واختلف فيها فقال ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وعطاء والضحاك: هي مكية . وقال قتادة ومقاتل: مدنية ، ونسب إلى ابن عباس أيضًا . والأصح أنها مكية واقتصر عليه البغوي وابن كثير ومحمد بن الحسن النيسابوري في تفاسيرهم . وذكر القرطبي عن جابر أنها مكية ولعله يعني: جابر بن عبد الله الصحابي لأن المعروف عن جابر بن زيد أنها مدنية فإنها معدودة في نزول السور المدنية فيما روي عن جابر بن زيد . وقال ابن عطية: آخرها وهو: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره (( الزلزلة: 7 ) الآية نزل في رجلين كانا بالمدينة اه . وستعلم أنه لا دلالة فيه على ذلك .
وقد عدت الرابعة والتسعين في عداد نزول السور فيما روي عن جابر بن زيد ونظمه الجعبري وهو بناءٌ على أنها مدنية جعلها بعد سورة النساء وقبل سورة الحديد .
وعدد آيها تسع عند جمهور أهل العدد ، وعدّها أهل الكوفة ثماني للاختلاف في أن قوله: ( يومئذٍ يصدر الناس أشتاتًا ليروا أعمالهم (( الزلزلة: 6 ) آيتان أو آية واحدة . [1]
وفي التفسير الوسيط:
(1) - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 489)