مكيّة ، وهي أربعون آية
تسميتها:
تسمى سورة عم وسورة النبأ لافتتاحها بقول اللّه تبارك وتعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وهو خبر القيامة والبعث الذي يهتم بشأنه ، ويسأل الناس عن وقت حدوثه.
سميت هذه السورة في أكثر المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة ( سورة النبَإِ ) لوقوع كلمة ( النَبإ ) في أولها .
وسميت في بعض المصاحف وفي ( صحيح البخاري ) وفي ( تفسير ابن عطية ) و ( الكشاف ) ( سورة عم يتساءلون ) . وفي ( تفسير القرطبي ) سماها ( سورة عم ) أي بدون زيادة ( يتساءلون ) تسمية لها بأول جملة فيها .
وتسمى ( سورة التساؤل ) لوقوع ( يتساءلون ) في أولها . وتسمى ( سورة المُعصرات ) لقوله تعالى فيها: ( وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجًا (( النبأ: 14 ) . فهذه خمسة أسماء . واقتصر في ( الإتقان ) على أربعة أسماء: عمّ ، والنبأ ، والتساؤل ، والمعصرات ، وهي مكية بالاتفاق .
وعدّت السورة الثمانين في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد ، نزلت بعد سورة المعارج وقبل سورة النازعات .
وفيما روي عن ابن عباس والحسن ما يقتضي أن هذه السورة نزلت في أول البعث ، روي عن ابن عباس: ( كانت قريش تجلس لما نزل القرآن فتتحدث فيما بينها فمنهم المصدق ومنهم المكذب به ) فنزلت: ( عم يتساءلون ) .
وعن الحسن لما بُعث النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) جعلوا يتساءلون بينهم فأنزل الله: ( عم يتساءلون عن النبإ العظيم (( النبأ: 1 ، 2 ) يعني الخبر العظيم .
وعَدَّ آيها أصحاب العدد من أهل المدينة والشام والبصرة أربعين . وعدَّها أهل مكة وأهل الكوفة إحدى وأربعين آية .أغراضها
اشتملت هذه السورة على وصف خوض المشركين في شأن القرآن وما جاء به مما يخالف معتقداتهم ، ومن ذلك إثبات البعث ، وسُؤالُ بعضهم بعضًا عن الرأي في وقوعه مستهزئين بالإِخبار عن وقوعه .
وتهديدهم على استهزائهم .
وفيها إقامة الحجة على إمكان البعث بخلق المخلوقات التي هي أعظم من خلق الإِنسان بعد موته وبالخلق الأول للإِنسان وأحواله .