الصفحة 965 من 1282

مكيّة ، وهي ثلاث آيات

تسميتها:

سميت سورة العصر لقسم اللَّه به في مطلعها بقوله: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ وَالْعَصْرِ: الدهر ، لاشتماله على الأعاجيب ، من سرّاء وضرّاء ، وصحة وسقم ، وغنى وفقر ، وعز وذل ، وانقسامه إلى أجزاء: سنة وشهر ويوم وساعة ودقيقة وثانية.

قال ابن عاشور: وكذلك تسميتها في مصاحف كثيرة وفي معظم كتب التفسير وكذلك هي في مصحف عتيق بالخط الكوفي من المصاحف القيروانية في القرن الخامس .

وسميت في بعض كتب التفسير وفي ( صحيح البخاري ) ( سورة والعصر ) بإثبات الواو على حكاية أول كلمة فيها ، أي سورة هذه الكلمة .

وهي مكية في قول الجمهور وإطلاق جمهور المفسرين . وعن قتادة ومجاهد ومقاتل أنها مدنية . وروي عن ابن عباس ولم يذكرها صاحب ( الإِتقان ) في عداد السور المختلف فيها .

وقد عدت الثالثة عشرة في عداد نزول السور نزلت بعد سورة الانشراح وقبل سورة العاديات .

وآيُهَا ثلاث آيات .

وهي إحدى سور ثلاث هُنَّ أقصر السور عَدد آيات: هي ، والكوثر وسورة النصر . [1]

مناسبتها لما قبلها:

هى مكية ، وآياتها ثلاث ، نزلت بعد سورة الشرح.

ومناسبتها لما قبلها - أنه ذكر في السورة السابقة أنهم اشتغلوا بالتفاخر والتكاثر وبكل ما من شأنه أن يلهى عن طاعة اللّه ، وذكر هنا أن طبيعة الإنسان داعية له إلى البوار ، وموقعة له في الدمار إلا من عصم اللّه وأزال عنه شرر نفسه ، فكأن هذا تعليل لما سلف - إلى أنه ذكر في السالفة صفة من اتبع نفسه وهواه ، وجرى مع شيطانه حتى وقع في التهلكة ، وهنا ذكر من تجمل بأجمل الطباع ، فآمن باللّه وعمل الصالحات ، وتواصى مع إخوانه على الاستمساك بعرى الحق ، والاصطبار على مكارهه. [2]

وقال الخطيب:"الإنسان الذي ألهاه التكاثر بالأموال ، والتفاخر بالجاه والسلطان ، دون أن يتزود للآخرة بزاد الإيمان والتقوى ، هو هذا الإنسان الخاسر .. وأي خسران أكثر من أنه اشترى الدنيا بالآخرة ؟ وهذا ما جاءت سورة العصر لتقرره .." [3]

(1) - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 527)

(2) - تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (30 / 233)

(3) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (15 / 1667)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت