الصفحة 917 من 1282

مكيّة ، وهي إحدى عشرة آية

تسميتها:

سميت سورة العاديات لأن اللَّه افتتحها بالقسم بالعاديات: وهي خيل المجاهدين المسرعة في لقاء العدو.

وقال ابن عاشور:"سميت في المصاحف القيروانية العتيقة والتونسية والمشرقية ( سورة العاديات ) بدون وَاو ، وكذلك في بعض التفاسير فهي تسمية لما ذكر فيها دون حكاية لفظه . وسميت في بعض كتب التفسير ( سورة والعاديات ) بإثبات الواو ."

واختلف فيها فقال ابن مسعود وجابر بن زيد وعطاء والحسن وعكرمة: هي مكية . وقال أنس بن مالك وابن عباس وقتادة: هي مدنية .

وعدت الرابعة عشرة في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد بناء على أنها مكية نزلت بعد سورة العصر وقبل سورة الكوثر .وآيها إحدى عشرة .

ذكر الواحدي في ( أسباب النزول ) عن مقاتل وعن غيره أن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) بعث خيلًا سَرية إلى بني كنانة وَأَمَّرَ عليها المنذر بن عَمْرو الأنصاري فأسهبتْ أي أمعنت في سهب وهي الأرض الواسعة شهرًا وتأخر خبرهم فأرجف المنافقون وقالوا: قُتِلوا جميعًا ، فأخبر الله عنهم بقوله: ( والعاديات ضبحًا (( العاديات: 1 ) الآيات ، إعلامًا بأن خيلهم قد فعلتْ جميع ما في تلك الآيات .

وهذا الحديث قال في ( الإِتقان ) رواه الحاكم وغيره . وقال ابن كثير: روى أبو بكر البزار هنا حديثًا غريبًا جدًا وساق الحديث قريبًا مما للواحدي .

وأقول غرابة الحديث لا تناكد قبوله وهو مروي عن ثقات إلا أن في سنده حَفص بن جميع وهو ضعيف . فالراجح أن السورة مدنية ." [1] "

مناسبتها لما قبلها:

تظهر المناسبة بين السورتين من وجهين:

1-هناك تناسب وعلاقة واضحة بين قوله تعالى في الزلزلة: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [2] وقوله في هذه السورة: إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ.

(1) - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (30 / 497)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت