الصفحة 1122 من 1282

مدنيّة ، وهي ثلاث آيات

تسميتها:

سميت سورة النصر لافتتاحها بقول اللَّه تبارك وتعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ أي الفتح الأكبر والنصر المؤزر الذي سمي فتح الفتوح وهو فتح مكة المكرمة. وتسمى أيضا سورة التوديع.

وقال ابن عاشور:

سميت هذه السورة في كلام السلف ( سورةَ إذا جاء نصر الله والفتحُ ) . روى البخاري: ( أن عائشة قالت: لما نزلت سورة إذا جاء نصر الله والفتح ) الحديثَ .

وسميت في المصاحف وفي معظم التفاسير ( سورة النصر ) لذكر نصر الله فيها ، فسميت بالنصر المعهود عهدًا ذكريًا .

وهي معنونة في ( جامع الترمذي ) ( سورة الفتح ) لوقوع هذا اللفظ فيها فيكون هذا الاسم مشتركًا بينها وبين سورة: ( إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا .

وعن ابن مسعود أنها تسمى سورة التوديع في الإِتقان ( لما فيها من الإِيماء إلى وَداعه( - صلى الله عليه وسلم - ) ا هـ . يعني من الإِشارة إلى اقتراب لحاقه بالرفيق الأعلى كما سيأتي عن عائشة .

وهي مدنية بالاتفاق . واختلف في وقت نزولها فقيل: نزلت منصرَف النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) من خيبر ( أي في سنة سبع ) ، ويؤيده ما رواه الطبري والطبراني عن ابن عباس: ( بينما رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) بالمدينة نزلت ) إذا جاء نصر الله والفتح قال رسول الله: الله أكبر جَاء نصر الله والفتحُ وجاء نصرُ أهل اليمن فقال رجل: يا رسول الله وما أهل اليمن ؟ قال: قوم رقيقة قلوبهم ، لينة طباعهم ، الإِيمانُ يماننٍ والفقهُ يَماننٍ والحكمةُ يمانية اه ، ومجيء أهل اليمن أول مرة هو مجيء وفد الأشعريين عام غزوة خيبر .

ولم يختلف أهل التأويل أن المراد بالفتح في الآية هو فتح مكة ، وعليه فالفتح مستقبل ودخول الناس في الدين أفواجًا مستقبل أيضًا وهو الأليق باستعمال ( إذا ) ويحمل قول النبي: جاء نصر الله والفتح على أنه استعمال الماضي في معنى المضارع لتحقق وقوعه أو لأن النصر في خيبر كان بادرةً لفتح مكة .

وعن قتادة: نزلت قبل وفاة رسول الله بسنتين . وقال الواحدي عن ابن عباس: نزلت مُنصرفَه من حُنين ، فيكون الفتح قد مضى ودخول الناس في الدين أفواجًا مستقبلًا ، وهو في سنة الوفود سنة تسع ، وعليه تكون ( إذا ) مستعملة في مجرد التوقيت دون تعيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت