الصفحة 684 من 1282

مكيّة ، وهي إحدى عشرة آية

تسميتها:

سميت سورة الضحى تسمية لها باسم فاتحتها ، حيث أقسم اللَّه بالضحى:

وهو صدر النهار حين ترتفع الشمس ، تنويها بهذا الوقت المهم الذي هو نور ، ولأنها نزلت في شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فافتتحت بالضحى. ولما كانت سورة الليل نازلة في بخيل ، افتتحت بالليل.

وقال ابن عاشور:

سميت هذه السورة في أكثر المصاحف وفي كثير من كتب التفسير وفي"جامع الترمذي""سورة الضحى"بدون الواو.

وسميت في كثير من التفاسير وفي"صحيح البخاري""سورة والضحى"بإثبات الواو.

ولم يبلغنا عن الصحابة خبر صحيح في تسميتها. وهي مكية بالاتفاق.

وعدت هذه السورة حادية عشرة في ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة الفجر وقبل سورة الانشراح.وعدد آيها إحدى عشرة آية. وهي أول سورة في قصار المفصل.

أغراضها

إبطال قول المشركين إذ زعموا أن ما يأتي من الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم - قد انقطع عنه.

وزاده بشارة بأن الآخرة خير له من الأولى على معنيين في الآخرة والأولى. وأنه سيعطيه ربه ما فيه رضاه. وذلك يغيض المشركين.

ثم ذكره الله بما حفه به من ألطافه وعنايته في صباه وفي فتوته وفي وقت اكتهاله وأمره بالشكر على تلك النعم بما يناسبها مع نفع لعبيده وثناء على الله بما هو أهله. [1]

مناسبتها لما قبلها:

أقسم سبحانه في سورة « الليل » ، بالليل إذا يغشى ، وبالنهار إذا تجلى ..وبدأ بالقسم بالليل ، ثم أعقبه بالقسم بالنهار ..

وهنا يقسم اللّه سبحانه بالنهار أولا « والضحى » ثم بالليل ثانيا .. « ولليل إذا سجى » وبهذا يتوازن الليل والنهار ، فيقدّم أحدهما في موضع ويقدم الآخر في موضع ، ولكل من التقديم والتأخير في الموضعين مناسبته .. وقد أشرنا من قبل إلى المناسبة في تقديم الليل على النهار في سورة الليل ، وسترى هنا المناسبة في تقديم النهار على الليل .. [2]

(1) - التحرير والتنوير لابن عاشور - (30 / 347)

(2) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (15 / 1598)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت