الصفحة 230 من 1282

مكيّة ، وهي تسع وعشرون آية

تسميتها:

سميت سورة التكوير ،لافتتاحها بقوله تعالى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ أي جمع بعضها إلى بعض ، ثم لفّت ، فرمى بها ، ومحى ضوؤها.

وقال ابن عاشور:

"لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سماها تسمية صريحة. وفي حديث الترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ إذا الشمس كورت، وإذا السماء انفطرت، وإذا السماء انشقت". وليس هذا صريحا في التسمية لأن صفة يوم القيامة في جميع هذه السورة بل هو في الآيات الأول منها، فتعين أن المعنى: فليقرأ هذه الآيات، وعنونت في"صحيح البخاري"وفي"جامع الترمذي""سورة إذا الشمس كورت"، وكذلك عنونها الطبري."

وأكثر التفاسير يسمونها"سورة التكوير"وكذلك تسميتها في المصاحف وهو اختصار لمدلول"كورت".

وتسمى"سورة كورت"تسمية بحكاية لفظ وقع فيها. ولم يعدها في"الإتقان"مع السور التي لها أكثر من اسم.وهي مكية بالاتفاق.

وهي معدودة السابعة في عداد نزول سور القرآن، نزلت بعد سورة الفاتحة وقبل سورة الأعلى.وعدد آيها تسع وعشرون.

أغراضها

اشتملت على تحقيق الجزاء صريحا.

وعلى إثبات البعث وابتدىء بوصف الأهوال التي تتقدمه وأنتقل إلى وصف أهوال تقع عقبه.

وعلى التنويه بشأن القرآن الذي كذبوا به لأنه أوعدهم بالبعث زيادة لتحقيق وقوع البحث إذ رموا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنون والقرآن بأنه يأتيه به شيطان." [1] "

مناسبتها لما قبلها:

توضح كل من السورتين أهوال القيامة وشدائدها ، ففي سورة عبس قال تعالى: فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ .. [33- 42] وفي هذه السورة قال سبحانه:إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ .. إلخ ، فلما ذكر سبحانه الطامة والصاخة في خاتمتي السورتين المتقدمتين ، أردفهما بذكر سورتين مشتملتين على أمارات القيامة وعلامات يوم الجزاء.

(1) - التحرير والتنوير لابن عاشور - (30 / 123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت