فهرس الكتاب
سورة التوحيد والتنزيه للَّه عز وجل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
المفردات:
رقم الآية ... الكلمة ... معناها
1 ... قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ... قل ياأيها النبي لمن سألك عن ربك أن الله أحد
1 ... أَحَدٌ ... هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا شبيه ولا ند له
2 ... الصَّمَدُ ... السيد الذي تتجه إليه الخلائق في حوائجهم على الدوام والذي لا يأكل ولا يشرب الغني بنفسه والباقي بعد خلقه .
3 ... لَمْ يَلِدْ ... أي ليس له ولد
3 ... وَلَمْ يُولَدْ ... ليس له والد وليس له صاحبة ولا أم
4 ... وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا ... أي ليس له مثيل ولا شبيه ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . المعنى الإجمالي:
هذا هو الأساس الأول ، والمهمة الأولى التي جاء إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فشمر عن ساعد الجد ، وأخذ يدعو الناس إلى التوحيد ، وعبادة اللّه الواحد لهذا أمر في هذه السورة بأن يقول للناس: هو اللّه أحد.
قل لهم يا محمد: الخبر الحق المؤيد بالصدق ، والبرهان القاطع هو اللّه أحد ، فاللّه واحد في ذاته ليس مركبا ولا متعددا ، واحد في صفاته فليس لغيره صفة تماثله ، وواحد في أفعاله فليس لغيره فعل يدانى فعله أو يشبهه.
ولعل تصدير الكلام بضمير الشأن - هو - للتنبيه من أول الأمر على فخامة الكلام الآتي ، ولبيان أنه من الخطورة والروعة ما يجعلك تبحث عنه وتلتفت إليه. وذلك أن الضمير يدعوك إلى ترقب ما بعده ، فإذا جاء تفسيره وتوضيحه تمكن في النفس أى تمكن ، ولعلك تسأل: أما كان الأولى أن يقال: اللّه الأحد بدل أحد ؟ والجواب على ذلك: أن المقصود إثبات أن اللّه - جل جلاله - واحد ليس متعددا في ذاته ، ولو قيل اللّه الأحد لأفادت العبارة أنهم يعتقدون الوحدانية ويشكون في ثبوتها للّه. مع أن المقصود نفى العدد لأنهم كانوا يعتقدونه ولهذا قال: اللّه أحد اللّه الصمد ، أى: ليس فوقه أحد ولا يحتاج إلى أحد ، بل هو وحده الذي يحتاج إليه كل ما عداه ، إليه وحده يلجأ الخلق في الشدائد والأزمات جل جلاله وتباركت آلاؤه.
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وهذا تنزيه للّه عن أن يكون له ولد أو بنت أو والد أو أم ، أما كونه لا ولد له فهذا رد على المشركين الذين يقولون: الملائكة بنات اللّه ، وعلى النصارى واليهود الذين