فهرس الكتاب
الاستعاذة من شرّ المخلوقات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
المفردات:
رقم الآية ... الكلمة ... معناها
1 ... أَعُوذُ ... أتحصن وألتجئ وأستجير
1 ... الفَلَقِ ... الصبح
2 ... مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ... من شر جميع المخلوقات من الإنس والجن والحيوان والجماد
3 ... غَاسِقٍ ... الليل أو القمر
3 ... إِذَا وَقَبَ ... الليل إذا أظلم أو القمر إذا غاب أو دخل في الكسوف
4 ... النَفَّاثَاتِ ... السواحر اللوائي ينفثن: أي يتفلن إذا سحرن ورقين ونفثن في العقد
4 ... العُقَدِ ... جمع عقدة التي يعقدنها عند السحر
5 ... حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ... إذا أظهر حسده وأعمله
المعنى الإجمالي:
روى أن بعض اليهود سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض رسول اللّه ثلاث ليال ، واشتد عليه ذلك حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وهو لا يفعله ، ثم أتاه جبريل فأخبره بالسحر وبموضعه الذي وضع فيه ، وتلا عليه المعوذتين ، وجيء بالسحر ، وقرأ المعوذتين فكأنما نشط من عقال ، ورجعت إليه طبيعته.
وهذه رواية لا أظن أنها صادقة ، كما حقق ذلك بعض العلماء ، وإنما هي من مفتريات اليهود ، ليشككوا الناس في النبي - صلى الله عليه وسلم - وليلصقوا به السحر ، مع أن اللّه يقول: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ.
قل لهم يا محمد: إنى أعوذ برب الكائنات كلها ، التي تنشأ عن فلق الأرض أو السماء ، أعوذ به وأستجير من كل شر وأذى يصيبني في نفسي وأهلى أو دعوتي وصحبي وأعوذ بك من شر الليل إذا غسق. وغشى كل كائن ووقب ، فإن ظلامه ستار لكل معتد أثيم ، وأعوذ بك من النفاثات في العقد التي يعقدونها ، كما ورد ذلك سابقا ، ولكن الأولى أن يكون المعنى: أعوذ بك من شر النمامين المقطعين لروابط المحبة ، وعلى ذلك فالنفاثة تاؤه للمبالغة لا للتأنيث - هو الساعى بالنميمة الذي يعمل فكره في إيقاع المكروه بالمحسود ، وهو يعمل جاهدا على ذلك ،