فهرس الكتاب
6-أقسم اللّه سبحانه بأنواع خمسة من الملائكة ذوي مهام متنوعة على أن القيامة حق. والقسم بها تعظيم لها وتنويه بها. وللّه أن يقسم على ما يشاء في أي وقت يشاء ، ولإثبات أو نفي ما يشاء ، كالتوحيد وأن القرآن حق والرسول حق والبعث حق.
والمقسم به من المخلوقات في القرآن الكريم أحد نوعين:
الأول- أن تكون المخلوقات معظمة عند بعض الناس ، كالشمس والقمر.
الثاني- أن تكون المخلوقات مهملة مذهول عنها في أنظار الناس ، كمواقع النجوم والرياح والملائكة.
7-في يوم القيامة الرهيب ترجف الأرض والجبال ، وتتحرك وتضطرب ، وتتبعها السماء ، فتنشق وتنتثر ، والأرض: هي الراجفة ، والسماء: هي الرادفة ، وقيل: الراجفة هي النفخة الأولى ، والرادفة هي النفخة الثانية.
والظاهر المعنى الأول ، قال مجاهد: الرادفة حين تنشق السماء ، وتحمل الأرض والجبال فتدك دكة واحدة.
8-تكون قلوب الكفار الذين ماتوا على غير دين الإسلام خائفة وجلة ، وأبصار أصحابها منكسرة ذليلة من هول ما ترى.
9-أثبت المشركون المكذبون منكرو البعث على أنفسهم إنكار المعاد والبعث بأقوال ثلاثة ، فإذا قيل لهم: إنكم تبعثون ، قالوا منكرين متعجبين: أنرد بعد موتنا إلى أول الأمر ، فنعود أحياء كما كنا قبل الموت ؟
ولا نتصور أن نعود كما كنا بعد أن نصير عظاما نخرة ، أي بالية متفتّتة.
وزادوا في الاستهزاء والتهكم ، فقالوا: إننا إذا بعثنا فتلك رجعة خائبة ، كاذبة باطلة.
10-ردّ اللّه تعالى عليهم وأفحمهم فقال: لا تحسبوا تلك الكرّة صعبة على اللّه ، فما هي إلا صيحة واحدة ، فإذا هم بالساهرة أي على وجه الأرض أو سطحها ، بعد أن كانوا في بطونها. قال الثوري: الساهرة: أرض الشام.