فهرس الكتاب
فِى الإِسْلاَمِ أَرْجَى عِنْدِى مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّى لاَ أَتَطَهَّرُ طُهُورًا تَامًّا فِى سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِى أَنْ أُصَلِّىَ. [1] .
وعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ » .. [2]
وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « إِنِّى لاَ أَدْرِى مَا قَدْرُ بَقَائِى فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى وَأَشَارَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَاهْتَدُوا بِهَدْىِ عَمَّارٍ وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ » [3] . .
وكان ابن مسعود يحسبه الغريب عن المدينة من أهل بيت رسول الله . . فعَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِىَّ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِى مِنَ الْيَمَنِ ، فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلاَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - [4]
وجليبيب وهو رجل من الموالي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب له بنفسه ليزوجه امرأة من الأنصار . فلما تأبى أبواها قالت هي: أتريدون أن تردوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه . فرضيا وزوجاها ، فعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم: فَنَعَمْ إِذًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لاَهَا اللَّهُ إِذًا مَا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ جُلَيْبِيبًا، وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلانٍ وَفُلانٍ، قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِى سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ؟ فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالاَ: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ، قَالَ: فَإِنِّى قَدْ رَضِيتُهُ فَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ أيم بالْمَدِينَةِ." [5] "
وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَءًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: اتَّقُوا اللهَ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ جُلَيْبِيبٌ، قَالَ: وَكَانَ أصحاب النَّبِيُّ
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6478 ) -الخشف: حركة المشى وصوته
(2) - سنن النسائي- المكنز - (5024 ) صحيح -المشاش: رءوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين
(3) - سنن الترمذى- المكنز - (4169 ) حسن
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (3763 )
(5) - غاية المقصد في زوائد المسند 2 - (2 / 56) (3843 ) ومسند أحمد - المكنز - (12728) صحيح