واسمه «أوريا الحثي» فأراد أن يتخلص منه ليتزوج بها ، فأرسله في إحدى المعارك وحمّله الراية ، وأمره بالتقدم فانتصر ، فأرسله مرارا ليتخلص منه حتى قتل ، فتزوجها.
قال البيضاوي: هذا هزء وافتراء ، ولذلك
قال علي رضي اللّه عنه: «من حدّث بحديث داود على ما يرويه القصاص ، جلدته مائة وستين» .
وهو حد الفرية على الأنبياء ، أي مضاعفا .
وأبطل الإمام الرازي هذه الحكاية المفتراة بوجوه ثلاثة ملخصها:
الأول: أن هذه الحكاية لو نسبت إلى أفسق الناس وأشدهم فجورا لاستنكف منها.
الثاني - أن حاصل القصة يرجع إلى أمرين: السعي في قتل رجل مسلم بغير حق ، وإلى الطمع في زوجته ، وكلاهما منكر.
الثالث - أن اللّه تعالى وصف داود عليه السلام قبل ذكر هذه القصة بصفات عشر ، ثم وصفه أيضا بصفات كثيرة بعد هذه القصة ، وكل هذه الصفات تنافي كونه عليه السلام موصوفا بهذا الفعل المنكر والعمل القبيح" [1] "
قلت: ومع هذا فقد تسلل بعض هذه الإسرائيليات إلى كتب المذكورين .
وإذا كانت غير منافية لشرعنا ، فلا بأس من ذكرها على سبيل الاستئناس .
(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (23 / 181)