الصفحة 27 من 1282

واسمه «أوريا الحثي» فأراد أن يتخلص منه ليتزوج بها ، فأرسله في إحدى المعارك وحمّله الراية ، وأمره بالتقدم فانتصر ، فأرسله مرارا ليتخلص منه حتى قتل ، فتزوجها.

قال البيضاوي: هذا هزء وافتراء ، ولذلك

قال علي رضي اللّه عنه: «من حدّث بحديث داود على ما يرويه القصاص ، جلدته مائة وستين» .

وهو حد الفرية على الأنبياء ، أي مضاعفا .

وأبطل الإمام الرازي هذه الحكاية المفتراة بوجوه ثلاثة ملخصها:

الأول: أن هذه الحكاية لو نسبت إلى أفسق الناس وأشدهم فجورا لاستنكف منها.

الثاني - أن حاصل القصة يرجع إلى أمرين: السعي في قتل رجل مسلم بغير حق ، وإلى الطمع في زوجته ، وكلاهما منكر.

الثالث - أن اللّه تعالى وصف داود عليه السلام قبل ذكر هذه القصة بصفات عشر ، ثم وصفه أيضا بصفات كثيرة بعد هذه القصة ، وكل هذه الصفات تنافي كونه عليه السلام موصوفا بهذا الفعل المنكر والعمل القبيح" [1] "

قلت: ومع هذا فقد تسلل بعض هذه الإسرائيليات إلى كتب المذكورين .

وإذا كانت غير منافية لشرعنا ، فلا بأس من ذكرها على سبيل الاستئناس .

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (23 / 181)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت