الصفحة 293 من 1282

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الصَّفَا فَقَالَ « يَا فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا سَلُونِى مِنْ مَالِى مَا شِئْتُمْ » صحيح مسلم . [1]

وعَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء] ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا ، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ."صحيح ابن حبان [2] "

وعَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أن أبا هريرة ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [سورة الشعراء آية 214 ] ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ."مسند أبي عوانة [3] "

ونظير الشطر الآخر قوله تعالى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [غافر 40/ 16] ، وقوله: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ .. [الحج 22/ 56] ، وقوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة 1/ 4] .

ومضات:

وفي هذه الآيات بيان لمصير الناس يوم الجزاء وإنذار بخطورته. فالأبرار الصالحون في النعيم ، والفجار الآثمون في الجحيم. وهي مصيرهم الذي لا مفلت لهم منه حتما في ذلك اليوم العظيم الخطر الذي يكون الأمر فيه للّه وحده ، والذي لا يستطيع فيه أحد أن ينفع أحدا ولا تغني فيه نفس عن نفس.

والاتصال بين هذه الآيات وسابقاتها قائم موضوعا وسياقا كما هو المتبادر.

ومع واجب الإيمان بما احتوته من مشهد أخروي فالمتبادر من العبارة القرآنية أن من حكمتها تعظيم يوم القيامة وحسابه وتوكيده وترغيب المؤمنين وترهيب الكفار.

والمؤمنون مندمجون في تعبير الأبرار. والكفار مندمجون في تعبير الفجّار.

غير أن المتبادر أنه قد أريد بوصف المؤمنين بالأبرار والكفار بالفجّار تلقين كون الإيمان الصادق يوجّه صاحبه نحو الخير والبر ، بينما الكفر يوجه صاحبه نحو الإثم والفجور. [4]

(1) صحيح مسلم (524 )

(2) - صحيح ابن حبان - (14 / 485) (6548) صحيح

(3) - مسند أبي عوانة (205 ) صحيح

(4) - التفسير الحديث ، ج 5 ، ص: 423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت