ومنذ نزوله ما زال العلماء يفسرونه ، حسب حاجة الناس لذلك ، ومن ثم فقد وجد مفسرون في جميع العصور الإسلامية ،ذلك لأن هذا الكتاب الخالد مهما أوتينا من علم وفهم لن نصل إلى أبعاده ومراميه كلها ، قال تعالى: { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا [الكهف: 109] }
ومن ثم نحاول الاقتراب من سواحله علَّنا ننهل النزر اليسير من كنوزه .
وقد اعتنى كثير من العلماء بتفسير الجزء الأخير من القرآن الكريم ، فجزاهم الله عنا ألف خير .
وهذا تفسير مفصل للجزء الثلاثين من القرآن الكريم ، وهو ما يعرف بجزء عمَّ.
ومعظم سوره مكية ،نزلت قبل الهجرة ، ففيها إثبات يوم القيامة ، والرد على منكريه ، وبيان مصارع من وقف في وجه دعوة الحق ، وتسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ،حيث لاقوا من المشركين الأذى الشديد ، فكانت آيات القرآن الكريم كالبلسم الشافي لآلامهم ومواجعهم ، حتى يثبتوا للنهاية .
هذا وفد عملت تفسيرًا مطولًا لجزء عمَّ ، وهذا تهذيب له نظرا لطول الأول (2200) صفحة
وقد كانت طريقة عملي في هذا المهذب على الشكل التالي:
تقسيم الآيات حسب الموضوع الذي تدلُّ عليه .
بيان هل السورة مكية أم مدنية .
? ذكر أهم الموضوعات التي اشتملت عليها السورة .
? ذكر تناسب السور .
ذكر أسباب النزول إن وجدت .
6.ذكر فضائل السور إن وجدت .
شرح المفردات .
المعنى الإجمالي للآيات .
التفسير والبيان ، وهو شرح مفصل للآيات آية آية .
? ومضات على الآيات ، وهي عبارة عن تفسير للآيات عند مفسرين آخرين وما فيها من أسرار وكنوز .
? ما ترشد إليه الآيات .
? ذكر مقاصد السورة في الأغلب .
? ? الرد على أوهام وأخطاء في تفسير هذا الجزء .
14.ذكرت المصادر بذيل كل بحث .