1-التشابه في الافتتاح بذكر السماء ، ولهذا ورد في الحديث ذكر السماوات مرادا بها السور الأربع ، كما قيل في المسبّحات. وتلك السور هي الانفطار والانشقاق ، والبروج ، والطارق.
2-اشتمال السورتين على وعد المؤمنين ، ووعيد الكافرين ، والتنويه بعظمة القرآن.
3-تضمنت السورة السابقة أن اللّه عليم بما يجمع المشركون في صدورهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين معه من أنواع الأذى المادي ، كالضرب والقتل والتعذيب في حر الشمس ، والأذى المعنوي ، من حقد وحسد ، وعداوة ، ومكر ، وخوف على فوت المنافع ، وذكر في هذه السورة أن هذا شأن من تقدمهم من الأمم الكافرة الفاجرة. وفي هذا عظة للمشركين وتثبيت للمؤمنين. [1]
ما اشتملت عليه السورة:
* هذه السورة الكريمة من السور المكية ، وهي تعرض لحقائق العقيدة الإسلامية ، والمحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هي حادثة (أصحاب الأخدود) وهي قصة التضحية بالنفس ، في سبيل العقيدة والإيمان
* ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذات النجوم الهائلة ، ومداراتها الضخمة ، التي تدور فيها تلك الأفلاك ، وباليوم العظيم المشهود وهو"يوم القيامة"، وبالرسل والخلائق ، على هلاك ودمار المجرمين ، الذين طرحوا المؤمنين في النار ، ليفتنوهم عن دينهم [ والسماء ذات البروج ، واليوم الموعود ، وشاهد ومشهود ، قتل أصحاب الأخدود ، النار ذات الوقود ، إذ هم عليها قعود ، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ] الآيات
* ثم تلاها الوعيد والإنذار ، لأولئك الفجار على فعلتهم القبيحة الشنيعة[ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق
* وبعد ذلك تحدثت عن قدرة الله على الإنتقام من أعدائه الكفرة ، الذين فتنوا عباده وأولياءه إن بطش ربك لشديد ، إنه هو يبدىء ويعيد ، وهو الغفور الودود ، ذو العرش المجيد ]
* وختمت السورة الكريمة بقصة الطاغية الجبار"فرعون"وما أصابه وقومه من الهلاك والدمار بسبب البغي والطغيان [ هل أتاك حديث الجنود ، فرعون وثمود ، بل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم محيط ] إلى نهاية السورة الكريمة [2]
هذه السورة القصيرة تعرض ، حقائق العقيدة ،وقواعد التصور الإيماني . . أمورًا عظيمة وتشع حولها أضواء قوية بعيدة المدى ، وراء المعاني والحقائق المباشرة التي تعبر عنها نصوصها حتى لتكاد كل آية وأحيانًا كل كلمة في الآية أن تفتح كوة على عالم مترامي الأطراف من الحقيقة . .
(1) - وانظر تفسير المراغي - (1 / 5442)
(2) - صفوة التفاسير ـ للصابونى - (3 / 474)