فهرس الكتاب
التذكير وتزكية النفس والعمل للآخرة
قال تعالى:
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)
المناسبة:
بعد التبشير بالبشارتين السابقتين: وهما حفظ القرآن وعدم نسيانه ، والتيسير والتوفيق للشريعة السهلة السمحة ، ولأعمال الخير ، أمر اللَّه نبيه بتذكير الخلق بما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، ودعوتهم إلى الحق ، وبيّن من ينتفع بالذكرى وهو من يخاف اللَّه ، ومن يعرض عنها وهو من يعصي اللَّه ، ويكون في قعر جهنم.
وبعد وعيد المعرضين عن العظة بالقرآن ، ذكر اللَّه تعالى وعد من طهر نفسه من الكفر والشرك والرذائل ، وندّد بمن يؤثر الدنيا على الآخرة ، مع أن الخير في تفضيل الآخرة على الدنيا ، وأخبر بأن أصول الدعوات الدينية واحدة ، فما في القرآن من عظات هو ما في صحف إبراهيم وموسى.
المفردات:
9 ... فَذَكِّرْ إِنْ نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ... عظ الناس بهذا القرآن حيث تنفع الموعظة
10 ... سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ... سيتعظ بهذا القرآن من يخاف الله
11 ... وَيَتَجَنَّبُهَا ... يترك الذكرى جانبا فلا يلتفت إليها
11 ... الأَشْقَى ... الكافر
12 ... النَّارُ الكُبْرَى ... نار الآخرة
13 ... لا يمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى ... لا يموت فيستريح ولا يحيا فيهنأ
14 ... أَفْلَحَ ... فاز
14 ... تَزَكَّى ... تطهر وأخرج زكاة ماله
15 ... ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ ... على كل حال
15 ... فَصَلَّى ... الصلوات الفرائض والنوافل ودعاء الله
16 ... تُؤْثِرُونَ ... تفضلون
19 ... صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ... عشر صحف
19 ... وَمُوسَى ... التوراة التي أنزلت على موسى