هذه السورة واحدة من الإيقاعات العميقة الهادئة . الباعثة إلى التأمل والتدبر ، وإلى الرجاء والتطلع ، وإلى المخافة والتوجس ، وإلى عمل الحساب ليوم الحساب!
وهي تطوّف بالقلب البشري في مجالين هائلين: مجال الآخرة وعالمها الواسع ، ومشاهدها المؤثرة . ومجال الوجود العريض المكشوف للنظر ، وآيات الله المبثوثة في خلائقه المعروضة للجميع . ثم تذكرهم بعد هاتين الجولتين بحساب الآخرة ، وسيطرة الله ، وحتمية الرجوع إليه في نهاية المطاف . . كل ذلك في أسلوب عميق الإيقاع ، هادئ ، ولكنه نافذ . رصين ولكنه رهيب! [1]
فضلها:
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ ، وَفِي الْجُمُعَةِ بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانِ فِي يَوْمٍ قَرَأَ بِهِمَا فِيهِمَا."مصنف ابن أبي شيبة [2] ."
وعَنْ سَمُرَةََ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، وَ {هَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} . مصنف ابن أبي شيبة [3]
وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} . مسند أحمد [4] .
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3895)
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 264) (37627) صحيح
(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 265) (37629) صحيح
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 279) (18381) 18571 و"مسلم"3/16 (1985)