الصفحة 557 من 1282

الحالات والملابسات . ويعد نفوس المؤمنين لهذا وذاك على السواء . لتطمئن على الحالين . وتتوقع الأمرين ، وتكل كل شيء لقدر الله يجريه كما يشاء .

{ إن ربك لبالمرصاد } . . يرى ويحسب ويحاسب ويجازي ، وفق ميزان دقيق لا يخطئ ولا يظلم ولا يأخذ بظواهر الأمور لكن بحقائق الأشياء . . [1]

التحذير من الدخول على ديار الظالمين:

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ، فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ.

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِ الْحِجْرِ: لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ، فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ.

وعَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحِجْرَ أَرْضَ ثَمُودَ فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ ، فَأَمَرَهُمْ أَنَ يُهْرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ.

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ عَامَ تَبُوكَ بِالْحِجْرِ عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ ، فَاسْتَقَى النَّاسُ مِنَ الآبَارِ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ ، فَنَصَبُوا الْقُدُورَ وَعَجَنُوا الدَّقِيقَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اكْفَؤُوا الْقُدُورَ ، وَاعْلِفُوا الْعَجِينَ الإِبِلَ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهُ النَّاقَةُ ، وَقَالَ: لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا فَيُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ."صحيح ابن حبان [2] "

وعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ سَجَّى ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَاسْتَحَثَّ رَاحِلَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ:"لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا أَنْ تَدْخُلُوهَا وَأَنْتُمْ بَاكِينَ ، مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ". قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَدْخُلُوهَا عَلَيْهِمْ وَهِيَ بُيُوتُهُمْ ، فَكَيْفَ يَدْخُلُونَ قُبُورَهُمْ ؟ قَالَ: وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَبْرِ أَبِي رِغَالٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ صَنَمًا ظَاهِرًا ، أَرَى قَالَ: مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: وَقَدْ كُنَّا مَعَ مَسْلَمَةَ فِي جَيْشٍ فِي أَرْضِ التُّرْكِ فَدُلَّ عَلَى بَيْتِ شَيْءٍ لَيْسَ بِقَبْرٍ فِيهِ مَيِّتٌ ، وَفِيهِ سِلَاحٌ ، فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سِلَاحًا كَثِيرًا ، وَآنِيَةً مَوْضُوعَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَأَمَرَ فَبِيعَ بِنَحْوٍ مِنْ سَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ ، فَمَا عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعِهِمْ

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: نَزَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى بِئْرِ ثَمُودَ ، فَاسْتَقَوْا وَاعْتَجَنُوا مِنْهَا فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا فِي أَسْقِيَتِهِمْ ، وَيَعْلِفُوا عَجِينَهُمُ الْإِبِلَ ،

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3904)

(2) - صحيح ابن حبان - (14 / 80) (6200-6203) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت