الصفحة 828 من 1282

غير طريقها ، لا يقر هذه الحقائق ، ولا يحركها حركة دافعة في حياة الفرد ولا في حياة الجماعة . .

وهذا الربط بين ذكرى ليلة القدر وبين القيام فيها إيمانًا واحتسابًا ، هو طرف من هذا المنهج الإسلامي الناجح القويم . [1]

ما ترشد إليه الآياتُ

1-تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية .

2-تقرير عقيدة القضاء والقدر .

3-ليلة القدر هي ليلة الشرف والتعظيم ، وليلة الحكم والتقدير ، يقدّر اللَّه فيها ما يشاء من أمره ، إلى مثلها من السنة القابلة من أمر الموت والأجل والرزق وغيره ، ويسلّمه إلى مدبّرات الأمور ، وهم أربعة من الملائكة: إسرافيل ، وميكائيل ، وعزرائيل ، وجبرائيل عليهم السلام..

4-بيان أن القرآن نزل في رمضان دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدئ نزوله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أيضا .

5-الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان ، فالعمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف أشهر ليس فيها ليلة القدر ، وفي تلك الليلة يقسم الخير الكثير الذي لا يوجد مثله في ألف شهر.

6-استحباب الإِكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول - صلى الله عليه وسلم - القرآن في رمضان مرتين .

7-بدأ نزول القرآن العظيم في ليلة القدر من ليالي رمضان المبارك.

8-تهبط الملائكة من كل سماء ، ومن سدرة المنتهى ، وجبريل حيث مسكنه على وسطها إلى الأرض ، ويؤمّنون على دعاء الناس ، إلى وقت طلوع الفجر. وهم ينزلون في ليلة القدر بأمر ربهم من أجل كل أمر قدّره اللَّه وقضاه في تلك السنة إلى قابل ، كما قال ابن عباس: وهذه الآية دالة على عصمة الملائكة ، كما قال تعالى: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ [مريم 19/ 64] وقال سبحانه: لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ ، وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [الأنبياء 21/ 27] .

9-تلك الليلة ليلة أمن وسلام ، وخير وبركة من اللَّه تعالى ، فلا يقدّر اللَّه في تلك الليلة إلا السلامة ، وفي سائر الليالي يقضي بالبلايا والسلامة ، وهي ليلة ذات سلامة من أن يؤثر فيها شيطان في مؤمن ومؤمنة. وليلة سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا أذى. وهي

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3946)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت