غير طريقها ، لا يقر هذه الحقائق ، ولا يحركها حركة دافعة في حياة الفرد ولا في حياة الجماعة . .
وهذا الربط بين ذكرى ليلة القدر وبين القيام فيها إيمانًا واحتسابًا ، هو طرف من هذا المنهج الإسلامي الناجح القويم . [1]
ما ترشد إليه الآياتُ
1-تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية .
2-تقرير عقيدة القضاء والقدر .
3-ليلة القدر هي ليلة الشرف والتعظيم ، وليلة الحكم والتقدير ، يقدّر اللَّه فيها ما يشاء من أمره ، إلى مثلها من السنة القابلة من أمر الموت والأجل والرزق وغيره ، ويسلّمه إلى مدبّرات الأمور ، وهم أربعة من الملائكة: إسرافيل ، وميكائيل ، وعزرائيل ، وجبرائيل عليهم السلام..
4-بيان أن القرآن نزل في رمضان دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وأنه ابتدئ نزوله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أيضا .
5-الندب إلى طلب ليلة القدر للفوز بفضلها وذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان ، فالعمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف أشهر ليس فيها ليلة القدر ، وفي تلك الليلة يقسم الخير الكثير الذي لا يوجد مثله في ألف شهر.
6-استحباب الإِكثار من قراءة القرآن وسماعه فيها لمعارضة جبريل الرسول - صلى الله عليه وسلم - القرآن في رمضان مرتين .
7-بدأ نزول القرآن العظيم في ليلة القدر من ليالي رمضان المبارك.
8-تهبط الملائكة من كل سماء ، ومن سدرة المنتهى ، وجبريل حيث مسكنه على وسطها إلى الأرض ، ويؤمّنون على دعاء الناس ، إلى وقت طلوع الفجر. وهم ينزلون في ليلة القدر بأمر ربهم من أجل كل أمر قدّره اللَّه وقضاه في تلك السنة إلى قابل ، كما قال ابن عباس: وهذه الآية دالة على عصمة الملائكة ، كما قال تعالى: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ [مريم 19/ 64] وقال سبحانه: لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ ، وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [الأنبياء 21/ 27] .
9-تلك الليلة ليلة أمن وسلام ، وخير وبركة من اللَّه تعالى ، فلا يقدّر اللَّه في تلك الليلة إلا السلامة ، وفي سائر الليالي يقضي بالبلايا والسلامة ، وهي ليلة ذات سلامة من أن يؤثر فيها شيطان في مؤمن ومؤمنة. وليلة سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا أذى. وهي
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3946)