فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 4011

قَالَ أَبِي: أحاديثُ الوَصَّافي عَنْ مُحارِب مناكيرُ [1] .

440 -وسمعتُ [2] أَبِي وحدَّثنا عن محمد ابن يَزِيدَ بْنِ [3] سِنان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير؛ قَالَ: حدَّثني ابْنُ شِهاب الزُّهْري؛ أنَّ عَبَّاد بْنَ أوْس؛ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قال رسولُ الله (ص) : تَفْضُلُ صَلاَةُ الجَمَاعَةِ عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاَةً [4] .

قَالَ أَبِي: إنَّما هُوَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ أنَّ محمد بن عبد الرحمن بْنِ ثَوْبان حَدَّثه؛ أنَّ عبَّاد ابن أَوْس أَخْبَرَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا الزُّهْري.

(1) وذكر ابن عدي في"الكامل" (4/323) عدة أحاديث للوصافي هذا عن محارب، ولم يذكر هذا الحديث فيها، ثم قال: «وهذه الأحاديث للوصافي عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، هو الذي يرويها، ولا يتابع عليها» .

(2) تقدمت هذه المسألة برقم (218) .

(3) في (ش) : «عن» بدل: «بن» .

(4) كذا في جميع النسخ: «خمس وعشرين صلاةً» ، وتحتمل في العربية وجهين:

الأوَّل: بالجر «خَمْسٍ» بتقدير الباء، أي: تفضُلُ عنها بخمسٍ وعشرين صلاةً، حُذِفَ حرف الجر، وبقي الاسمُ بعده مجرورًا، وهو قليلٌ أو نادرٌ.

ومنه قولُ رؤبةَ وقد قِيلَ له: كيف أصبحْتَ؟ فقال: «خَيْرٍ، والحمدُ لله» بالجر، والتقدير: على خَيْرٍ.

وعلى هذا خَرَّج ابنُ مالكٍ والزركشيُّ والسُّيُوطيُّ حديثَ أبي هريرة هذا - في رواية البخاريِّ (647) - قالوا: يروى بالجر على تقدير الباء، أي: بِخَمْسٍ. وذكر الزركشي أنَّ هذا وقع في الصحيحَيْنِ، لكنَّ لم نجده في النسخة اليونينية من"صحيح البخاري"ولا في"صحيح مسلم" (649) . انظر كلام الزركشي في"عقود الزبرجد"للسيوطي (2/509) ، وانظر:"شواهد التوضيح" (ص153- 154) ، و"همع الهوامع" (2/468) ، (3/10) ، و"عمدة القاري" (5/168) ، و"فيض القدير" (4/435) .

والوجه الثاني: وَجْهُ النصب «خَمْسً» ، وكتب بحذف ألف التنوين على لغة ربيعة، والجادَّة: «خمسًا» وإنما نُصِبَ «خَمْسً» هنا على نزع الخافض، والتقدير: «بِخَمْسٍ» ؛ حُذِفَ الجارُّ فانتصَبَ الاسم بعده. انظر في لغة ربيعة المسألة رقم (34) ، وفي نزع الخافض المسألة رقم (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت