فهرس الكتاب
أبي زرعة أَسَدَّ منه، فقد سأله ابن أبي حاتم [1] عن رواية عبد الله بن نمير هذه؟ فقال: «هَكَذَا قَالَ ابْنُ نُمَيْر! وَقَالَ مَرْوانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ [2] : عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عن أبيه، عن النَّبيّ (ص) ؛ وهو الصحيحُ» .
والحديثُ على هذا الوجه الذي رجَّحه أبو زُرْعة أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ في"صحيحيهما" [3] مِنْ بعضِ هذه الطرقِ وغَيْرِها.
وأما التفرُّدُ المُطْلَقُ: فهو الذي يكثُرُ اختلافُهُمْ فيه:
ومِنْ أمثلةِ ذلك: ما أخرجَهُ الشيخان [4] ، مِنْ حديثِ عمرو بن عاصم؛ حدَّثنا هَمَّام، عن إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحة، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عليَّ، قال: وحضَرَتِ الصلاةُ، فصلَّى مع رسولِ الله (ص) ، فلمَّا قضى الصلاةَ، قَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، إنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فأَقِمْ فيَّ كتابَ الله؛ قال: «هل حَضَرْتَ الصلاةَ مَعَنَا؟» ، قَالَ: نَعَمْ؛ قَالَ: «قَدْ غُفِرَ لك» .
فهذا الحديثُ صحَّحه البخاريُّ ومسلم كما سبق، وخالفهما
(1) في"العلل" (2505) .
(2) هو: أنس بن عياض.
(3) انظر"صحيح البخاري" (5445 و5768 و5769 و5779) ، و"صحيح مسلم" (2047) .
(4) "صحيح البخاري" (6823) ، و"صحيح مسلم" (2764) .