فهرس الكتاب
859 -وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمد ابْنِ إِسْحَاقَ [1] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر بن الزُّبَير، عن عُبَيدالله بن عبد الله بْنِ أَبِي ثَوْر، عَنْ صفيَّةَ ابْنَتِ [2] شَيْبة؛ قَالَتْ: إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى رسول الله (ص) الغَدَاةَ، وَهُوَ قائمٌ عَلَى [3] بَابِ الْكَعْبَةِ، بِيَدِهِ حَمَامةٌ مِنْ عِيدانٍ وجَدَها [4] فِي الْبَيْتِ، فكرِهَها [5] ؟
قَالَ أَبِي: مَا بعدَ هَذَا الْكَلامِ، فَهُوَ مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ؛ قولُهُ: فلمَّا قامَ عَلَى الْبَابِ، رَمَى بِهَا، ثُمَّ جلَسَ رسولُ الله (ص) فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى فرَغَ مِنْ مقالتِه، فَقَامَ إِلَيْهِ عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ومِفتاحُ الْكَعْبَةِ فِي يَدِهِ - قَالَ: يَا نبيَّ اللَّهِ، اجمَع لنا الحِجابَة [6] مع السِّقاية [7] ،
(1) روايته أخرجها في"السيرة"له؛ كما في"سيرة ابن هشام" (4/411) ، و"البداية والنهاية" (4/301) ، و"التفسير" (2/299) كلاهما لابن كثير.
ومن طريق ابن إسحاق رواه أبو داود في"سننه" (1878) ، وابن ماجه (2947) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (3191) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (24/322 رقم810) ، والبيهقي في"السنن" (5/101) .
وانظر"الثقات"لابن حبان (2/55-56) ، و"زاد المعاد"لابن القيم (3/358) .
(2) في (ك) : «ابنة» ، وهو الجادَّة، والمثبت من بقيَّة النسخ، وهو صحيحٌ في العربية، انظر التعليق على المسألة رقم (6) .
(3) في (ك) : «قال» بدل: «على» .
(4) في (ك) : «وحدها» .
(5) كذا في جميع النسخ: «فكرهها» ! وفي مصادر التخريج السابقة: «فكسرها» .
(6) أي: حجابة الكعبة؛ وهي: سِدَانَتُها وتَوَلِّي حِفظِها، يقوم بذلك الذين بأيديهم مِفتاحُها. انظر"النهاية"لابن الأثير (1/340) .
(7) في (أ) و (ش) : «الحجابة والسقاية» .
والسِّقاية: ما كانت قريشٌ تسقيه الحُجَّاجَ من الزَّبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباسُ بن عبد المطَّلب في الجاهلية والإسلام. اهـ."النهاية" (2/380-381) .