فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 4011

1025 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو حَيْوَة شُرَيح ابن يَزِيدَ الحِمصي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ [1] ،

عَنِ المُهاصِر بْنِ حَبيب، عَنِ المُسَيَّب بْنِ مُهاجِر الْقُرَشِيِّ؛ قَالَ: إنْ ظَنَنْتَ أن تَفِيَ بثلاثٍ فَاغْزُو (*) وإلا فلا تَغْزُو (*) : إِذَا أُمِرْتَ أَطَعْتَ، وَإِذَا لَقِيتَ العدوَّ

(1) هو: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، قيل اسمه: بكير، وقيل عبد السلام.

*) ... رُسِمت في جميع النسخ: «فاغزوا» و «فلا تغزوا» بإثبات الواو بعدها ألف، والخطاب لمفرد لا لجمع، فالجادة: «فاغزُ ... فلا تغزُ» بحذف لام الفعل المعتل الآخر؛ لبناء الأمر في الموضع الأول، ولدخول «لا» الجازمة في الموضع الآخر. ويخرَّج ما في النسخ على وجهين:

الأول: إجراء المعتل مُجرى الصحيح.

والثاني: أنَّه على لغة بعض العرب في إشباع الحركات حتى تَنشَأ عنها حروف. وقد تقدم ذكرهما في المسألة رقم (228) .

وأما الألفُ المرسومةُ بعد الواو في الموضعين: فزائدةٌ على طريقة المتقدمين من الكتَّاب في زيادة ألف بعد واو الفعل؛ قال النووي في شرحه للحديث (16) من"صحيح مسلم"- وفيه أنَّ رجلًا قال لعبد الله بن عمر: أَلاَ تغزو؟! - قال: «ويجوز أن يكتب «تغزوا» بالألف وبحذفها، فالأولُ قولُ الكتاب المتقدِّمين، والثاني قولُ بعض المتأخرين؛ وهو الأصحُّ، حكاهما ابن قتيبة في أدب الكاتب» . اهـ. من"شرح صحيح مسلم" (1/179) . وانظر كلام ابن قتيبة في"أدب الكاتب" (ص225-226) . وانظر تفصيل المسألة في كتاب"المطالع النصرية، للمطابع المِصْرية، في الأصول الخطية"للعلامة نصر الهوريني (ص 189-193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت