وَرَوَاهُ معاذُ بْنُ هِشَامٍ [1] ، عَنْ أَبِيهِ [2] ، عَنْ قَتَادة، عَنِ الْحَسَنِ، عن سَمُرَة: أنَّ النبيَّ (ص) نَهَى عَنِ التَّبَتُّل.
قلتُ: أيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: أَبِي: قَتادةُ أحفظُ مِنْ أَشْعَث، وأحسَبُ الحديثَيْنِ صحيحَيْنِ؛ لأنَّ لِسَعْدِ [3] بْنِ هِشَامٍ قِصَّةً فِي سُؤَالِهِ عائِشَةَ عَنْ تَرْك النِّكاح؛ يَعْنِي: التَّبَتُّلَ [4] .
1204 - وسألتُ [5] أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الأَجْلَح [6] ، عَنِ الشَّعْبي، عن عبد الله بْنِ الخَلِيل [7] ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقَم؛ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النبيِّ (ص) فقال: إنَّ عليًّا أفتى باليَمَنِ [8] فِي ثلاثةٍ وَقَعُوا عَلَى جاريةٍ [9] فوُلِدَ بينهم ولدٌ ... الحديثَ [10] ؟
(1) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في"المصنف" (15912) ، وأحمد في"مسنده" (5/17 رقم 20192) ، وإسحاق بن راهويه في"مسنده" (1312) ، والترمذي في"جامعه" (1082) ، وفي"العلل الكبير" (261) ، والنسائي في"المجتبى" (3214) ، وابن ماجه (1849) ، وابن الجارود في"المنتقى" (673) ، والطبراني في"الأوسط" (8496) وقال: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ قتادة إلا هشام، تفرَّد به معاذ» .
(2) هو: هشام الدَّستوائي.
(3) في (ك) : «أسعد» بدل: «لسعد» .
(4) قال الترمذي في الموضع السابق من"جامعه": «حديثُ سمرة حديث حسنٌ غريب، وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديثَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هشام، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) نحوه، ويقال: كِلا الحديثين صحيحٌ» .
وقال في الموضع السابق من"العلل الكبير"سألت محمدًا [يعني: البخاري] عَن هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: حَدِيث الحسن، عن سمرة محفوظٌ، وحديث الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عن عائشة هو حسنٌ. قال محمد: وقد روي عَنْ سَعْدِ بْنِ هشام، عَنْ عائشة موقوفًا» . وقال النسائي في الموضع السابق: «قتادة أثبتُ وأحفظُ من أشعث، وحديثُ أشعث أشبهُ بالصَّواب، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ» .
(5) ستأتي هذه المسألة مطوَّلة برقم (2317) وفيها تفصيل الكلام على هذا الحديث.
(6) هو: ابن عبد الله الكندي، وسيأتي ذكر من أخرج روايته في المسألة رقم (2317) .
(7) قال المزي في"تهذيب الكمال" (14/457) : «ويقال: ابن أبي الخليل، ويقال: ابن الخليل بن أبي الخليل، الحضرمي أبو الخليل الكوفي» .
(8) في (ش) : «باليمين» .
(9) وكانوا شركاء في ملكيَّتها. انظر التعليق التالي.
(10) تمامه: فقال عليٌّ لأحدهم: تَدَعُه لهذا؟ فأبى، وقال لهذا: تَدَعُه لهذا؟ فأبى، وقال لهذا: تَدَعُه لهذا؟ فأبى، قال عليٌّ ح: أنتم شركاءُ متشاكسون، وسأُقرع بينكم، فأيكم أصابته القرعة فهو له، وعليه ثُلُثا الدِّية، فضحك رسول الله (ص) حتى بَدَت نواجذُهُ.