رسولُ الله (ص) بالْهَجِير [1] وَهُوَ مَرْعوب؛ فَقَالَ: أَطِيعُونِي مَا دُمْتُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، وعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وأَحِلُّوا حَلالَهُ، وحَرِّمُوا حَرَامَهُ؟
فَقَالَ: هَذَا حديثٌ باطلٌ.
1411- وسألتُ [2] أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ [3] بْنِ كَثِير بْنِ دِينَارٍ [4] ،
عَنِ الحارث بن عَبِدَة الكَلاعي، عن
(1) الهَجيرُ والهاجِرَةُ: اشتِدادُ الحرِّ نصفَ النَّهار."النهاية" (5/246) .
(2) نقل بعض هذا النص: ابن الملقن في"البدر المنير"= = (5/105/أ) ، وابن حجر في"التلخيص الحبير" (3/384) ، وانظر المسألة الآتية برقم (1396) و (1416) و (1418) .
(3) في (ف) : «عمرو بن عثمان وسعيد» .
(4) روايته أخرجها الطبراني في"الأوسط" (8257) ، وابن عدي في"الكامل" (2/192) . ورواه الخطيب في"تالي التلخيص" (2/511) من طريق الربيع بن روح، عن الحارث بن عبيدة به.
قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ هشام إلا الحارث، تفرَّد به هشام بن عمار» . وقال ابن عدي: «وهذا الحديث عن هشام بن عروة غريبٌ لا أعلم يرويه عنه غيرُ الحارث بن عبيدة، ويُروى عن وكيع عن هشام ابن عروة، روى عنه شيخ ضعيفٌ يقال له: الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي» .
ورواية وكيع التي أشار إليها ابن عدي أخرجها في"الكامل" (2/335) وقال: «وهذا حديث ليس له أصل عن وكيع، وإنما يروى هذا عن عبد الله بن عبد القدوس، عن هشام بن عروة» . ورواه أبو عبيد في"غريب الحديث" (2/31) قال: «حدثناه غيرُ واحد عن هشام ابن عروة، عن أبيه» .
وسئل الدارقطني في"العلل" (5/45/أ) عن هذا الحديث؛ فقال: «يرويه هشام بن عروة واختُلِف عنه، فرواه الحارث بن عبيدة الحمصي - ضعيفٌ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة. وخالفه سفيان ابن عيينة وغيرُه، رَوَوه عن هشام، عن أبيه مرسلًا، وهو الصَّحيح» .