فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 4011

عيسى [1] بن عبد الله، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعبي، عَنِ النُّعْمان، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ رَبَطَ دَابَّتَهُ عَلَى الطَّرِيقِ؛ فَمَا أَصَابَ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ [2] ؟

(1) قوله: «عيسى» ليس في (ك) .

(2) في (ت) و (ف) و (ك) : «فهو له ضامن» ، وقوله: «فما أصاب الدابَّةُ برِجْلِهِ» كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «فما أصابَتهُ الدابَّةُ برِجْلِهَا» ، ففيه إشكالات ثلاثة: حذف التاء من «أصابته» ، وحذف الهاء منها، وتذكير الضمير في «برجله» :

أما حذف التاء فله توجيهان: أحدهما: الحمل على المعنى بتذكير المؤنث؛ حمل «الدابة» على معنى «الحيوان» ؛ أي: فما أصاب الحيوانُ برجله. وانظر التعليق على المسألة رقم (270) . وهذا وجه أيضًا في حل الإشكال الثالث.

والتوجيه الثاني لحذف التاء: أن يكون الفاعل هنا غير حقيقي التأنيث؛ وتذكير الفعل معه حينئذ جائز في العربية، وقد فصَّلنا في ذلك في تعليقنا على المسألة رقم (224) .

وإن كان حقيقي التأنيث: فهو جائز أيضًا على لغة من قال: «قال فلانةُ» ، وهي لغة حكاها سيبويه عن بعض العرب؛ وقال: «ومن قال: ذَهَبَ فلانةُ، قال: أذاهبٌ فلانةُ، وأحاضرٌ القاضيَ امرأةٌ» . اهـ. ومنه ما وقع في"صحيح مسلم" (293) من حديث عائشة خ قالت: «كان إحْدَانَا إذا كانت حائضًا ... » . انظر"شرح النووي" (3/203) ، و"عمدة القاري" (3/267) . وانظر:"كتاب سيبويه" (2/38 و45) ، و"شرح = = ابن عقيل" (2/92) ، و"همع الهوامع" (3/333-334) .

والإشكال الثاني: حذف الهاء، وهو ضمير النصب في «أصابته» ، وهو العائد إلى «ما» ، وهذا أيضًا جائزٌ في العربية، سواءٌ كانت «ما» شرطية أو موصولة. وانظر التعليق على المسألة رقم (1015) .

وأما الإشكال الثالث: وهو تذكير الضمير في: «برجله» مع عوده إلى «الدابة» ، فإضافة إلى وجه الحمل على المعنى المذكور آنفًا، فإنه يحمل أيضًا على أنَّه جاء على لغة طيِّئ ولخم في حذف ألف الضمير في «ها» مع نقل فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها؛ فيقولون في «بِهَا» : بَهْ، وفي «بِرِجْلِهَا» : برِجْلَهْ. وقد وضحنا هذه اللغة في التعليق على المسألة رقم (235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت