قَالَ أَبِي: هَذَا يُقوِّي حديثَ شَرِيك [1] ،
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [2] ، عَنِ
(1) هو: ابن عبد الله النَّخَعي، وروايته أخرجها يحيى بن آدم في"الخراج" (295) ، والطيالسي في"مسنده" (1002) ، وأبو عبيد في"الأموال" (708) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (22436 و36287) ، وأحمد في"مسنده" (3/465 رقم 15821) ، و (4/141 رقم 17269) ، وأبو داود في"سننه" (3403) ، والترمذي في"جامعه" (1366) ، وفي"العلل الكبير" (377) ، وابن ماجه في"سننه" (2466) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/117-118) ، و"شرح المشكل" (2669) ، والطبراني في"الكبير" (4/284-285 رقم 4437) ، وابن عدي في"الكامل" (4/19) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/136) .
قال الترمذي في"جامعه": «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد الله» . وقال: وسألت محمد بن إسماعيل عَن هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هُوَ حديث حسن. وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك» . وقال في العلل: «سألت محمدًا عَن هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: «هُوَ حديثُ شريك الذي تفرَّد به عن أبي إسحاق. قال محمد: وحدثنا معقل بن مالك، عن عقبة بن الأصم، عن عطاء، قال: حدثنا رافع بن خديج، بهذا الحديث، ومعقل بن مالك بصري» . وقال البيهقي في"السنن الكبرى" (6/137) : «وعقبة [أي: ابن الأصم] ضعيفٌ، لا يُحتَج به» .
وقال ابن عدي: «وهذا يعرف بشريك بهذا الإسناد، وكنت أظنُّ أن عطاء، عن رافع بن خديج مرسل، حتى تبيَّن لي أن أبا إسحاق أيضًا عن عطاء مرسل» .
وقال الخطابي في"معالم السنن" (5/64) : «هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث، وحدثني الحسن بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ هارون الحمال: أنه كان ينكر هذا الحديث ويضعفه ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك، ولا عن عطاء غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئًا، وضعفه = = البخاري أيضًا، وقال: تفرد بذلك شريك عن أبي إسحاق، وشريك يهم كثيرًا أو أحيانًا» .
وقال الخطابي أيضًا: وحكى ابن المنذر عن أبي داود قال: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن حديث رافع بن خديج؟ فقال: عن رافع ألوان، ولكن أبا إسحاق زاد فيه"زرع بغير إذنه"وليس غيره يذكر هذا الحرف» .
(2) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.