قَالا: هَذَا خطأٌ؛ رَوَى هَذَا الحديثَ همَّامٌ، وحمَّادُ [1] بنُ سَلَمة؛ فَقَالَ حمَّاد: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّريد، وَقَالَ همَّام: عَنْ قَتَادَةَ، عن عمرو ابن شُعَيب، عَنِ الشَّريد [2] .
وَقَالا: نظنُّ [3] أنَّ عيسى وَهِمَ فيه؛ لِشَبَهِ [4] «الشَّريد» بِـ «أَنَسٍ» .
قَالَ أَبِي: أشبهُ أَنْ يكونَ «قَتَادَةُ عَنِ الشَّريد» ؛ لأنَّ ابنَ أَبِي عَرُوبة فِيمَا قَالَ: عَنْ أَنَسٍ؛ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ [5] عَمرٌو، كَانَ يَقُولُ، فلمَّا قَالَ: أَنَسٌ، دَلَّ عَلَى أنه عن [6] الشَّريد، و «أنس» يُشبهُ «شَريد» [7] .
(1) في (ك) : «همام أبو حماد» .
(2) في المسألة السابقة لم يذكرا فرقًا بين رواية حماد ورواية همام.
(3) في (ف) : «الذي نظن» .
(4) في (ت) و (ف) و (ك) : «فشبه» . والمثبت من (أ) ، ونحوه في (ش) إلا أن لامها قصيرة.
(5) كذا، والجادَّة أن يقال: بينهما، كما هو ظاهر؛ لكنَّ ما ههنا يخرَّج على وجهَيْن ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم (74) .
(6) في (ف) : «من» .
(7) كذا في جميع النسخ بلا ألف بعد الدال، والمراد أن رَسْمَ كلمة «أنس» يُشْبه رسم كلمة «الشريد» فكأنَّ أبا حاتم يقول: إنَّ عيسى بن يونس تصحَّفَتْ عليه كلمة «الشريد» فقرأها «أنس» ؛ لتقاربهما في الرسم؛ وعلى ذلك فيحتمل قوله: «الشريد» وجهَيْن:
الأوَّل: حكاية رَسْمه؛ فتقرأ العبارة بالسكون: «وأَنَسْ يُشْبه شَرِيدْ» ، أي: رسم «أَنَسْ» يشبه رسم «الشَّرِيدْ» .
والثاني: إعراب آخر الكلمة بالنصب مفعولًا به؛ وكانت الجادَّة على ذلك أن يقال: «شريدًا» بألف تنوين النصب، ولكنَّها حذفت هنا على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (34) .